خاص – بين البيك والحكيم رسائل ملغومة: “بدنا نروق”!

لم نعد نملك سوى القدرة على الابتسام بمرارة وسخرية أمام أسلوب الرسائل الذي بات سياسيونا يتبادلون عبره “اللطشات” علناً، بعدما سقطت حرمة “المجالس بالأمانات”، وتحولت السياسة في “زمن الفضائح” إلى مطاردة بائسة لـ “الترند”، حتى من سياسيين يُفترض أنّهم يزنون الكلمات بميزان الذهب.

آخر فصول هذا “التراشق الصبياني” تمحورت خلفياته حول تغريدة رئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع الموجّهة للرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، حيث اشتعل فتيل “اللعبة” بسبب إهداء سطّره “البيك” على صفحات كتابه الجديد المرسل إلى “الحكيم”.

جنبلاط اعتبر في إهدائه أنّ “اتفاقية الهدنة لعام 1949” هي الأساس والمظلّة القانونية الوحيدة التي ترعى الحدود وتكبح جماح الاحتلال، مُحذّراً من تجاوزها. في إسقاط على وقاعنا الحالي من توقيع “اتفاق الإطار” اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية.

لم يتأخّر رد جعجع “غير الحكيم”، إذ سارع عبر “إكس” لانتقاد الإهداء، معتبراً التمسّك بالهدنة “بكاءً على الأطلال”، ومؤكداً أنّ لبنان داس هذه الاتفاقية وأسقطها منذ عام 1964.

هنا يظهر أنّ الواقع المعقد اليوم، بعد مواقف الطرفين من “اتفاق الإطار” برعاية أميركية، يتطلب استدراك الحاضر لا اجترار الماضي.

هذا التباين الحاد في قراءة التاريخ والواقع يطرح علامات استفهام مقلقة: ما الغاية من إرسال الكتاب أصلاً؟ وما أبعاد هذا الإهداء الملغوم؟ والأهم، ما جدوى “لعب الأولاد” بين من يدّعون الكِبر، في وقت أحوج ما نكون فيه إلى العقل والتهدئة و”بدنا نروق”؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة