خاص – هل عُدنا إلى: مفتاح دمشق يمرّ عبر الرياض؟!

لم تكن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأخيرة إلى بيروت، بمواكبها المستعجلة وسياراتها التي جابت الشوارع بلا لوحات أرقام، مجرد حراك ديبلوماسي، بل أعادت تسليط الضوء على كواليس العلاقة المستجدة بين “قصر المهاجرين” والطبقة السياسية اللبنانية.

من هنا توقف مراقبون بكثير من التدقيق عند ظاهرة لافتة تتمثّل في ندرة، اللقاءات التي يمنحها الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع لرجال السياسة اللبنانيين، وتحديداً من أبناء الطائفة السنية، الذين سارعوا إلى تقديم طلبات رسمية لزيارة دمشق، رغبة منهم في خطب ودّ العهد الجديد وحجز مقاعدهم في كشوفات الولاء لساكن القصر.

ووفق المراقبين هذه الطلبات إما قوبلت حتى الآن بجدار صلب من التجاهل، أو وضعت في أدراج الانتظار الطويل، ووصل بعضها إلى حد الرفض الصريح دون مواربة. خلف هذا الإغلاق المفاجئ للأبواب الدمشقية، تقف “معادلة إقليمية جديدة” كشفت عنها معلومات خاصة باتت تتردد بوضوح في الصالونات السياسية المقفلة في بيروت.

فحوى هذه “الخبرية” التي طارت على جناح الطير ووصلت إلى مسامع جميع الطامحين لتقديم فروض الطاعة، تؤكد أن قواعد اللعبة قد تغيرت كلياً؛ إذ لم يعد يكفي إظهار الرغبة في التقارب مع دمشق لنيل بركتها.

الشرط الأساسي والجوهري المقرون بأي تأشيرة دخول سياسية إلى قصر المهاجرين بات يتطلب أولاً الحصول على الرضى السعودي والضوء الأخضر من الرياض.

هذا التوجيه السوري الحاسم يعكس رغبة القيادة الجديدة في دمشق بترتيب أولوياتها الإقليمية، والنظر إلى الساحة اللبنانية من منظار التوافقات الكبرى مع المملكة العربية السعودية، مما يضع الطامحين اللبنانيين أمام حقيقة أن مفتاح العبور الساسي إلى سوريا لم يعد موجوداً في شوارع دمشق، بل يمر حتماً عبر العاصمة السعودية.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة