خاص –  بين نهاية الدنيا وبداية الواقع: سخافات الممانعة خارج التغطية الكونية

“بعد ما شفتوا شيء من حزب الله.. والله بعد ما شفتوا شيء”.. “إنّه حسين عصره الشيخ نعيم قاسم”.. أنضحك حين نسمع كلاماً كهذا أم نأسف عن “البروباغندا” التي يحاول “محور الممانعة” مُصرّاً استحضارها!!

هنا لا يمكننا إلا أنْ نقول: بينما يتحرّك العالم على سكك خرائط جيوسياسية جديدة، وتتبدّل الاستراتيجيات والخطط الدولية بسرعة تعجز عن ملاحقتها شاشات الرصد، يصر البعض على البقاء في قاعات السينما لمشاهدة فيلم قديم طواه الزمن.

تخرج علينا ترّهات وتفاهات مغلفة بشعارات العصيان على الانكسار والانتصارات الإلهية الغابرة، كأن أصحابها يعيشون في مجرة أخرى لا تصلها أخبار الواقع.

هذا المنطق المتهالك، الذي يبشّرنا فيه “الفتى الخارق” محمد يعقوب بعمليات وأسرى ويؤجّل تسليم السلاح إلى ما بعد نهاية الدنيا بابتسامة واثقة، ليس سوى محاولة بائسة للهروب إلى الأمام ونبش أمجاد خيالية لا تصمد دقيقة واحدة أمام منطق الأحداث الراهنة.

لقد تغيّرت قواعد اللعبة بالكامل يا هذا، وتحولت عواصم القرار نحو مقاربات حاسمة لا مكان فيها للخطابات العنترية أو لسيناريوهات الخيال العلمي التي يراد للجمهور أن يبتلعها.

لكن العيش على أطلال شعارات الماضي والحديث عن قدرات خارقة تملأ الفضاء صراخا، في وقت يئن الواقع تحت وطأة حقائق مغايرة تماما، يعكس حالة من الانفصال التام عن العقل اهبطوا أيها الحالمون من قطار الأوهام إلى أرض الواقع الصلبة، فالتاريخ لا ينتظر من تخلف عن قراءة السطور، والسياسة الدولية اليوم تكتب بمشرط الجدية لا بعبثية الوعود المؤجلة إلى يوم القيامة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة