خاص – سفارة مرفوضة وجنازة مفروضة.. دولة “الركب الرخوة” أمام إيران

لم يعد مستغرباً في “بلد العجائب اللبنانية”، أنْ تُصاب “سلطتنا العليّة” بانفصام كامل وفاضح أمام جنازة “المرشد الإيراني علي خامنئي”. ففيما تقف بيروت “على حد السكين” بمواجهة طهران، ويخرج الصراع المكتوم بينهما إلى العلن بعد سنوات من “الكواليس المظلمة”.

وبعدما أعلنّا صراحة عن أنّ السفير الإيراني في بلدنا “شخص غير مرغوب فيه” شعبياً وسيادياً، ولا يزال وجوده مفروض علينا “بحكم الأمر الواقع”، أتحفنا “العهد الرئاسي” بمشاركة وزير الدفاع اللواء ميشال منسى في هذه الجنازة، مُتسبباً بـ”خطيئة سيادية متكاملة الأركان”.

أما محاولات التبرير السخيفة التي يسوقها بعض المدافعين، بأنّها “زيارة وداع اجتماعية لرجل دين”، فما هي إلا فصل جديد من فصول الاستغباء الممنهج والشعبوي، و”ضحك على الذقون” لم يعد ينطلي على اللبنانيين الذين سئموا مسرحياتكم الهزلية.

هذا الواقع المخزي يضع اللبنانيين أمام حقيقة مُرّة تفيد بأنّ “دولتنا” التي تتبجّح بالسيادة، لا تزال عاجزة كلياً عن اتخاذ موقف حاسم وحازم يحمي ما تبقى من كرامة وطنية.

إنها سلطة “ترتجف ركبها” ذعراً ووهناً، وتفتقد لأدنى درجات القدرة على مواجهة النفوذ الإيراني، مدركة تماماً أنّ قيادة طهران قادرة، في لحظة غضب واحدة، على تحريك ذراعها المحلي وتوجيه سلاحه نحو الداخل استجلاباً لخراب شامل، أو تنكيلاً بالبلاد عبر إشعال فتائل الأزمات وتحريك الشوارع.

الخلاصة المخزية لهذا المشهد تتجلى في سؤال الشعب: لماذا الانكسار اللبناني أمام البعبع الإيراني؟ وإلى متى ستبقى سيادة الوطن رهينة الخوف وحسابات البقاء في كراسي من ورق؟!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة