خاص – سوريا الجديدة والعمق اللبناني: رسائل طمأنة تسقط أوهام الترهيب

حملت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، رسائل سياسية بالغة الدلالة، ولعلّها نجحت – مبدئياً – في تبديد مناخات التخويف والترهيب، التي حاولت بعض الجهات اللبنانية النفخ في أبواقها، عبر الترويج لشائعات عن حشود عسكرية سورية على الحدود.

إنّ المواقف الحازمة التي نقلها الشيباني خلال لقاءاته، لاسيما تأكيده رفض الرئيس السوري أحمد الشرع القاطع لأي تدخّل عسكري في لبنان، شكّلت “صفعة واضحة” لكل من يحاول بث السموم والأضاليل، خصوصاً بعض الأوساط في “المكوّن الشيعي” التي بالغت في تصوير “سوريا الجديدة”، وكأنّها بوابة “جحيم” أميركي إسرائيلي يستهدف الساحة اللبنانية.

أما أبرز التصاريح الشيبانية، فكان من منبر “عين التينة”، حين ردَّ بشكل ديبلوماسي و”واقعي” عن العلاقة مع حزب الله، رابطاً التواصل بـ”إذا اقتضت المصلحة”، وهو ما يعكس “وعي” الإدارة السورية الجديدة لمصالح الدولة العليا والتعافي الإقليمي، بعيداً عن لغة المحاور.

هذه التطمينات السورية المباشرة، جاءت لتقطع الطريق على التحليلات المفخّخة التي ادّعت بأنّ دمشق قد تستجيب لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدخول إلى لبنان – كبديل عن إسرائيل – تحت ذريعة القضاء على حزب الله. وبدلاً من السيناريوهات الخيالية، يبدو أنّ كلام الشيباني أعاد ترتيب الأولويات الحقيقية التي تجمع البلدين، والمتمثّلة في مواجهة الخطر الخارجي المشترك وإعادة الإعمار، مع النأي بالنفس عن التدخّل في في الشؤون الداخليّة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة