🟠خاص – «استجداء» الرعاية الإقليمية: «رأس الهرم التشريعي» يبحث عن «شمسيّة»!

بجرأة تُحسد عليها المنظومة الحاكمة في لبنان، أطل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ليعلن صراحةً شروط “الأرصاد السياسية” لتعافي لبنان، رابطاً خلاص البلاد بـ”مظلة أمان ثلاثية الأبعاد” تمتد حبالها بين واشنطن والرياض وطهران.
هذا الطرح لم يحمل في طيّاته صدمة للمراقبين بقدر ما مثّل وثيقة إدانة ذاتية، واعترافاً علنيّاً وموثّقاً بـ”إفلاس طبقة سياسية” تبرّعت بكرامة الدولة وسيادتها على عتبات المصالح، متناسية أنّ الأوطان المحترمة لا تستجدي وجودها من وراء البحار ولا تنتظر صكوك الغفران في كواليس الصفقات الدولية.
أنْ يرى رأس الهرم التشريعي في لبنان أنّ الحل يأتي مُعلّباً من عواصم القرار الخارجي، فهذا يعني ببساطة إعلان العجز الكامل عن بناء دولة. لبنان لم يكن يوماً بحاجة إلى وصايات مقنّعة أو رعاية دولية تحت مُسميات “المظلات”، بل كان ولا يزال ينزف لغياب رجال دولة حقيقيين يحترمون الدستور ويحفظون السيادة كخط أحمر لا يقبل المساومة.
لبنان لا يزال يدفع أثماناً باهظة من شبابه ومستقبله نتيجة تقديم مصالح الآخرين ومشاريعهم الإقليمية المحورية على المصلحة الوطنية العليا، في مشهد أقرب إلى التضحية بالذات من أجل إرضاء القوى الخارجية.
لقد سئمنا ثقافة الارتهان والانتظار الممل على أرصفة التفاهمات الدولية، وحان الوقت لتدرك هذه السلطة أنّ المظلة الوحيدة التي تقي البلاد من الغرق والانهيارهي مظلة السيادة اللبنانية الخالصة، فحينما تكون البوصلة لبنانية بامتياز تسقط الحاجة إلى مظلات “الهِبَات الديبلوماسية المشروطة”، التي تترك البلاد عارية عند أوّل هبة ريح.
خاص Checklebanon



