🟠خاص – “اتفاق الإطار” في مرمى نيران الممانعة: بين فزّاعة “الفتنة” والعقوبات الأميركية!

في كل مرة يوضع لبنان أمام استحقاق دولي يهدف إلى لجم الفوضى واستعادة منطق الدولة، تسارع أدوات “محور الممانعة” إلى إشهار سلاح التخوين الجاهز، وتصوير أي مسعى إنقاذي على أنه مؤامرة لشق الصف وإشعال فتنة داخلية، في محاولة مستمرة للهروب إلى الأمام وربط مصير البلد بالأجندة الإقليمية.
وضمن هذا السياق، وفي مواجهة مباشرة مع الطروحات الإنقاذية، نسبت صحيفة “الأخبار” إلى “زوّار الرئيس نبيه بري” نقلهم عنه تأكيده الحازم بأنّ “اتفاق الإطار لن يمر في المؤسسات الدستورية، وأنّ مَنْ يسعون إلى تنفيذه سيواجهونه مع كتلة نيابية كبيرة”.
غير أنّ هذا الرفض الداخلي سرعان ما اصطدم بجدار دولي شديد الصلابة، إذ نقل “مصدر لبناني مطلع” عن “أوساط مقرّبة من صنّاع القرار الأميركيين” تأكيداً حاسماً بأنّ “إدارة البيت الأبيض لن تتسامح في أي محاولة للتعطيل، وكل نائب لبناني سيساهم في عرقلة مسار الاتفاق ضمن الأطر الرسمية، سيُصنّف في خانة “المتمردين”، ويُرفع اسمه على “لائحة العقوبات”.
هذا الكباش المتصاعد يكشف – وفقاً للمصدر – الأبعاد الحقيقية والعميقة للصراع؛ إذ يحارب “الثنائي الشيعي” هذا الاتفاق بضراوة، لكونه يشكّل لُبُنة جديدة في سياق المساعي الأميركية الهادفة إلى إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان، وتفكيك وضع قائم ترى واشنطن أنّه بدأ بالخضوع المباشر لطهران منذ عام 1983، قبل أنْ يتحول بعد عام 2005 إلى “احتلال إيراني”.
وحذّر المصدر ختاماُ من أنّ “اتفاق الإطار” وحده القادر على إعادة جنوب لبنان إلى سيادة الدولة وتأمين العودة الكريمة للنازحين، لكن في حال عدم نجاحه، فإن السيناريوهات البديلة ستدفع لبنان حتماً نحو مستنقع مشكلة كبيرة جداً لا تُحمد عقباها.
خاص Checklebanon



