🟠خاص – من كاريش إلى “اتفاق الإطار” والمكابرة مستمرة: الحزب اعترف… وتنازل!

في 27 تشرين الأوّل 2022، يوم وقّع لبنان “اتفاق ترسيم الحدود البحرية” مع إسرائيل بوساطة أميركية، استخدم الاتفاق مُسمّى “دولة إسرائيل” في نصه الرسمي أكثر من مرّة، يومها برّر الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله هذه الخطوة بخديعة “بدنا ناكل عنب ما بدنا نقتل الناطور”.
يومها غسل نصرالله أدمغة بيئته بـ”الضرورات تبيح المحظورات”، حاجباً واقعاً مريراً من الانبطاح السياسي وحقيقة الضعف التفاوضي والمهانة والشرعية المستباحة التي بلغناها آنذاك.
قُدِّم الاتفاق “المشبوه” للشعب اللبناني على أنّه إنجاز تاريخي، بينما كان في جوهره وثيقة إذعان منحت الاحتلال اعترافاً عملياً صريحاً، وثبّتت حقه الكامل في استخراج الغاز الجاهز من حقل كاريش، مقابل وعود واهية بحق التنقيب في حقل قانا، الذي لم يثبت وجود أي غاز تجاري فيه حتى اليوم، بل وأخضع لبنان لآلية تعويض مهينة لصالح العدو من الشركة المشغّلة.
اليوم، وبعد توقيع “اتفاق الإطار” مع إسرائيل، نقف أمام مشهدية “تباكي الممانعين” ومزاعم انتهاك السيادة، والهجوم الشرس على رئيس الجمهورية ونعته بـ”رئيس الآخرين” وسواها من عبارات “لا يمثلني”، نسأل: أيحق لمَنْ فاوض العدو بشكل غير مباشر، ورضخ لشروطه الأمنية في 2022، ثم عاد ليفاوضه في 2024 لإيقاف تداعيات عدوان “البيجر”، الإنكار والتنكر لحقيقة الاعتراف بالاحتلال والتنازل عن الحقوق تحت مسميات واهية.
لقد أثبتت الوقائع الميدانية والسياسية، وصولاً إلى الاعتراف المتأخّر – ولو عن غير قصد – للأمين العام للحزب نعيم قاسم بالعجز الفعلي عن هزيمة إسرائيل، أنّكم اعترفتم بإسرائيل، وسموّها ما شئتم كياناً، دولة لكنّكم كنتم السبّاقون بالاعتراف.
خاص Checklebanon



