🟠خاص – “تسونامي” القبائل يجرف الميليشيا: اليمن ينتفض لتطهير أرضه من الحوثيين!

كتب المحرر السياسي:
لم تكن سنوات القمع العِجاف التي عاشها اليمن تحت وطأة الاختطاف من تنظيم “أنصار الله” الإرهابي – “الحوثيون” في التسمية الشائعة – إلا جمراً تحت الرماد، واليوم يتأجّج هذا الجمر لينقلب السحر على الساحر.
فبعد سنوات من المتاجرة بالسيادة والشرعية، تحت راية محور الممانعة الإيراني، يعود اليمن اليوم إلى الواجهة الأمنية من الباب الأوسع؛ ليس بتبادل القصف التقليدي، بل بزلزال محلي تقوده العشائر العربية الأبيّة والقبائل اليمنية الضاربة في الجذور، التي قرّرت كسر أغلال الخنوع، وتطهير أرضها من دنس العصابة الانقلابية لسنوات، تحت راية “المرشد الإيراني”.
خناق اقتصادي وقمع دموي
اعتقد “الحوثيون” واهمين أنّ صمت القبائل ضعف، فتمادوا في غيّهم عبر فرض سياسات تجويع ممنهجة شملت الجبايات والإتاوات الجائرة التي استنزفت بطون المواطنين وأموال التجار في صنعاء وعمران وذمار.
لم يتوقف الطغيان الحوثي عند النهب المالي وقطع مرتبات الموظفين، بل تجاوزه إلى محاولات خبيثة لتفتيت النسيج القبلي وتغيير التركيبة الديموغرافية والعبث بالهوية العربية الأصيلة لليمن، حيث جاءت حملات الاعتقالات الجبانة، واغتيال واختطاف مشايخ القبائل وقادة الرأي والشخصيات الاجتماعية المعارضة، لتدق المسمار الأخير في نعش التهدئة القبلية.
النفير المسلّح ينطلق
فجأة ثار البركان، بعدما “نام الحوثيون على حرير”، وجاء الرد القبلي المتمكّن والمتحضير على مدار ينوات لـ”اللحظة صفر”.
انتفضت قبائل الجوف، همدان والحداء، معلنةً النفير القبلي المسلح لمواجهة غطرسة الإجرام الحوثية، فقطعوا شرايين الإمداد، وتحوّلت الطرق الرئيسية إلى كمائن اصطادت الأرتال العسكرية والتعزيزات الحوثية وقطعت خطوط إمدادها، كما اندلعت مواجهات عنيفة واعتصامات مسلحة مفتوحة، لقّن فيها رجال القبائل عناصر الميليشيا دروساً قاسية في الصمود والدفاع عن العرض والأرض.
بداية النهاية لخاطفي الشرعية
ما يشهده اليمن اليوم ليس مجرّد توتّر عابر، بل هو انقلاب محلّي حتمي ومُنظّم يقوده أصحاب الأرض الحقيقيون ضد غزاة الداخل وخاطفي السلطة، حيث تعيش الميليشيا الإيرانية اليوم أزمة وجودية خانقة وانقسامات داخلية غير مسبوقة تترجمها تمرّدات مسلحة في صفوفها، لتدرك تمامًا أن القوة العسكرية الغاشمة لا يمكنها استعباد هوية يمنية عربية أصيلة.

خاص Checklebanon



