🟠خاص – العينان تفضحان: الكاميرات وثقّت المشهد التراجيدي!

وسط التصفيق المفتعل الذي ملأ قاعة التوقيع في واشنطن، اختصرت ملامح سفيرتنا لدى الولايات المتحدة ندى معوّض مشهداً تراجيديّاً، عجزت الكلمات الرسمية المنمّقة عن حجبه.

فبينما كانت العبارات المدوّنة على الورق “الأبيض”، تتحدّث عن انتصار سيادي، كانت ملامح السفيرة معوّض “المُنكسِرة” شاهداً حيّاً على حقيقة المغبّة والارتباك، حيث بدت عيناها زائغتان، كمَنْ يدرك ثقل الوثيقة التي وقّعت عليه بيدها، وعمق الخوف المشروع من “وصمة تاريخية” قد تلاحقها كـ”كبش فداء” لتسوية فُرضت من الأعلى.

في المقابل، تجلّت المقارنة الصارخة مع السفير الإسرائيلي، حيث بدا واضحاً أنّ الندية الديبلوماسية بينهما غابت تماماً، ففيما كانت سفيرتنا كحمامة مُسالمة، كان المفاوض الإسرائيلي ينضح بمكر الثعالب وشراسة الكلاب وافتراس الذئاب ووضاعة الضباع، منتهزاً “لحظات ضعف” لفرض شروط تل أبيب بالكامل.

وللأسف إذا ما نظرنا إلى البند 13 من هذا الاتفاق – على سبيل المثال – يتبيّن أنّه تجاوز السياسة ليصل إلى حد الإذلال بإلزام الدولة اللبنانية المنهكة، البحث عن رفات الجنود الإسرائيليين، وأبرزهم الطيار المفقود “رون آراد”، وكأنّ لبنان يملك ترف التفرّغ للنبش في دفاتر الماضي الإسرائيلي، مقابل تجاهل قذر للعشرات من المخطوفين والمفقودين اللبنانيين، الذين لا يتجرّأ أحد على ذكرهم بالاسم أو المطالبة بهم بوضوح.

هذا التباين الفاضح كشفته عدسات الكاميرات، ليظل التوقيع مجرّد واجهة لفرض إملاءات صُبّت بالكامل في مصلحة الاحتلال.


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة