🟠خاص – قاليباف يتّصل ببرّي: طهران تُطلق “الخطة ب”!

تستشعر طهران اليوم خطراً وجودياً يهدّد نفوذها الإقليمي، بعدما بدأت الدولة اللبنانية “رحلة الألف ميل” في استعادة قرارها السيادي وسحب بند التفاوض من اليد الإيرانية، لتضعه في اليد اللبنانية الخالصة عبر توقيع “اتفاق الإطار” مع إسرائيل.

لذلك، لم يكن الاتصال الهاتفي الأخير بين رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ورئيس مجلس النواب نبيه بري مجرّد تنسيق ديبلوماسي عابر، بل جاء كدليل صارخ على حالة الإرباك والصدمة التي تعيشها القيادة الإيرانية، بعد سحب لبنان لقراره السيادي من مخالبها.

هذا التحوّل التاريخي شكّل صدمة كبرى لصنّاع القرار في إيران، الذين اعتادوا لسنوات طويلة استخدام الساحة اللبنانية ورقة ضغط أو صندوق بريد لخدمة مصالحهم، وهو ما ظهر علناً في “مذكرة التفاهم” أو “تفاهم إسلام آباد” التي فصّلتها طهران مع الولايات المتحدة للتفاوض على سيادة لبنان ومستقبله دون اكتراث بمؤسساته الشرعية.

فالمحاولات الإيرانية المستميتة لعرقلة “اتفاق الإطار”، تُرجمت – حتى تاريخه – في التواصل مع برّي لفرض تنفيذ “وحدة التحكّم في النزاع”، التي تجمعها مع واشنطن وبيروت، بناءً على محادثات سويسرا، وقبلها دفع أدواتها إلى تحريك الشارع وإثارة الفوضى وحرق اليافطات في محاولة يائسة للالتفاف على هذا الإنجاز اللبناني الخالص.

لكن الواقع يقول بأنّ كل ما تقوم به طهران ليس إلا مناورة بائسة لإعادة إحياء الهيمنة الإيرانية التي تلقت ضربة قاصمة، فبدأت “الخطة ب” لاستعادة سيطرتها على لبنان، عبر ترهيب الداخل، وتصوير الاتفاق السيادي على أنّه “مؤامرة وفتنة”، في المقابل تُصرُّ بيروت على مسار تفاوضي مباشر يحمي حدودها وأمنها، شاء من شاء وأبى من أبى.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة