🟠خاص – لغز مستودعات الدكوانة: احتكاكٌ كهربائي أم “رماد الدولة العميقة”؟

بين الرواية التقنية الرسمية والسيناريوهات السياسية المعقدة، يلف الغموض الحريق الضخم الذي اندلع في مستودعات وزارة الاتصالات وهيئة “أوجيرو” في الدكوانة، ليعيد إلى الأذهان التساؤلات والشكوك الكبرى التي رافقت كوارث سابقة، وعلى رأسها انفجار مرفأ بيروت، حول مدى ارتباط الحرائق المفاجئة بمحاولات طمس الحقائق وإخفاء الأدلة.

تتأرجح علامات الاستفهام اليوم بين مسارين متناقضين؛ ينطلق الأول من الرواية الميدانية الأولية للمديرية العامة للدفاع المدني، والتي تعزو الحادث إلى مجرد احتكاك كهربائي في مولد أو كابلات ومخلفات قديمة، وهي فرضية يدعمها خبراء فنيون يستبعدون العامل الأمني نظراً للطبيعة الجغرافية والسياسية للدكوانة التي تقع خارج نفوذ وهيمنة حزب الله الميداني.

أما المسار الثاني، فيتجه مباشرة نحو الشبهات السياسية والإعلامية التي تفترض وجود “فعل مفتعل” ومخطط له، حيث تشير أصابع الاتهام إلى إمكانية استغلال مؤسسات الدولة وأجهزتها لخدمة مصالح أمنية موازية.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن الحريق قد يكون غطاءً متعمداً لإتلاف كابلات الألياف الضوئية (Fiber Optics) أو التخلص من أرشيف تقني وداتا اتصالات حساسة، مثل أرشيف شركة “ليبانسيل” التاريخي، منعاً لوصول أي لجان تحقيق محلية أو دولية إليها.

بين حرارة الطقس واحتكاك الأسلاك الكهربائية من جهة، واحتكاك المصالح والملفات الأمنية الساخنة من جهة أخرى، يبقى حسم هذه التكهنات رهناً بتحقيق قضائي وجنائي شفاف وصارم، يقطع الشك باليقين ويكشف ما إذا كان الحادث وليد الإهمال وغياب السلامة العامة، أم جريمة منظمة لطمس معالم التعدي على شبكة الاتصالات الرسمية.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة