خاص – شدة قلم – من فمك أُدينُك: وسقطت أقنعة “تُجّار الدين” أمام هيبة القانون!

قديماً قيل في مأثور الحِكَم: “إنْ لم تستحِ، فافعل ما شئت”. ويبدو أنّ مُعمّماً شيعياً يُدعى “نظيره جشّي”، لم يعرف الحياءُ إلى وجهه طريقاً؛ فبَعيداً عن تقييم إجراءات ضبّاط وعناصر قوى الأمن الداخلي، وما إذا كانوا قد أصابوا أم أخطأوا في تنفيذ قرار هدم خيمة مخالفة لمواطنين نازحين يسترزقون منها، فإنّ الأصل دوماًُ “لسانك حصانك”، لكن لسان هذا الشخص خانه وفضحه، ليكشف بوضوح عن قذارة الإناء بما ينضح به من حقارة.

نشر هذا المُعمّم مقطع فيديو عبر حساباته على مواقع التواصل ظنّاً منه أنّه سيفضح ضابطاً في قوى الأمن الداخلي أو يبتز المؤسّسة الأمنية، لكن السحر انقلب على الساحر، وبدا واضحاً لكل مَنْ شاهد الفيديو، كيف حاول “صاحب العمامة” العزف على الوتر الطائفي البغيض؛ حيث كانت أولى كلماته للضابط: “قلتلي إنّك شيعي؟!”.

https://www.facebook.com/reel/2233125147493236

في مقابل هذا الشحن المذهبي، جاء رد الضابط المحترم غاية في الرقي والمسؤولية، مؤكداً أنّه ينفّذ القانون وقرارات الدولة والإدارة، ولا ينطلق من خلفيات طائفية.

هنا، كشّر “أبو عباية” عن أنيابه، وراح يتطاول على الدولة ومؤسّساتها، مستخدماً عبارات انحدرت إلى القاع، حين قال: “ما بتشرّف فيها ولا بحترمها”، فسأله الضابط مستنكراً: “ألا تحترم دولتك؟”، ردّ بكل طغيان وفوقية: “دولة إسرائيلية ما بحترمها!”، ثم سارع إلى اتهام الضابط شخصياً بانعدام الأخلاق، ليكون رد “ابن السلك العسكري” بقمة الترفّع: “أنا بتشكّرك عطيتني شرف ما بحلم فيه”.

أمام هذه المشهد الواضح والصريح، أهان هذا “المُستشيخ” نفسه، وأظهر على الملأ أنّه يتغطّى بثوب الدين زيفاً، بينما لا يُدين للوطن بأي ولاء، لمُجرّد أنّ هذا الوطن ومؤسّساته لا يتماهيان مع غايات وأجندات ومآرب أربابه الإيرانيين.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أمعن في تعميق فضيحة الاستقواء على الدولة من خلال تعليقه على الفيديو “اليوم لم يحترموا عمامة ولم يبالوا بأرزاق الناس بل تعمدوا الاذى والإساءة ولو الناس لكانوا اعتقلونا لمجرد قولنا كلمة حق في وجههم”.

 إلا أنّ ما شاهده الرأي العام نسف رواية الضلال من جذورها، وانطبق عليه حرفياً المثل القائل: “من فمك أُدينك”، ونحن نقول له: “من فيديو فضيحتك.. أدنت نفسك.. وأدنت بيئتك المتعالية والمتآمرة.. وتفكيركم المريض الذي يعتبر جبروت إيرانكم فوق الناس ولبنان الوطن”.

خسئ تجّار الدين فاقدو الأخلاق والقيم الإنسانية، وخسئ “الكَذَبَةُ” المُضلِّلون الذين يظنّون أنّ استخدام منصات التواصل الاجتماعي سيُمكّنهم من تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام، فما أضلَّ هؤلاء إلا أنفسهم وأزلامهم الراكضين كالخراف خلف ذئاب يتّغطون بثوب الحَمَلان، والوطن والدين منهم براء.

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة