🟠خاص – بين دجل واشنطن وجموح تل أبيب ومصالح طهران…مفرقعات وتصفية حسابات!

إلى متى سنستمر رهائن الكذب والدجل الإقليمي؟
إلى متى سنعيش على إيقاع صراعات المصالح؟
إلى متى سنبقى مرتهنين بلا هوية ولا ولاء للوطن؟
إلى متى ستظل “الدولة العبرية” شوكة في الخاصرة؟
وإلى متى ستستقر “الدولة الفارسية” على صدورنا؟

ما ذنب الضحايا الأبرياء الذين ارتقوا أو أصيبوا في “المريجة” يوم أمس؟ في لحظة غدر إسرائيلية متجددة، مُنسّقة تماماً مع التخبط الفاضح للإدارة الأميركية؛ التي خرج سيّدها بإعلان مُستفز يؤيّد ضرب إسرائيل لكل مواقع “حزب الله” دون قيد أو شرط، ليعود ويبدّل كلامه بعد ساعات قليلة في مناورة سياسية مكشوفة تعكس زيف الشعارات الدولية حول حماية المدنيين.

دجل طهران – واشنطن
في المقابل، تبخّرت الوعود والتهديدات الإيرانية الرنّانة التي ملأت الفضاء بعبارة “انظروا إلى سماء تل أبيب”؛ إذ لم نرَ سوى استعراضٍ مبرمج وباهت، أشبه بـ”المفرقعات” التي لا تُسمِن ولا تُغني من جوع، ولم تنجح حتى في فرض معادلة ردع حقيقية.

وفيما سارعت واشنطن لتهدئة الأجواء واحتواء المشهد، حرصاً على ترتيباتها الدولية ومصالحها الكبرى (وحتى الرياضية كالتحضير للمونديال)، جاء الرد الإسرائيلي برشق صاروخي آخر على إيران هذه المرّة، لتدفع جبهتنا الجنوبية ثمن هذا العبث وتصفية الحسابات.

بيادق حرب
بين الجموح الإسرائيلي المستمر، والخرق المتواصل لكل الاتفاقات والمواثيق الدولية، وبين النهم الأميركي الدائم للهيمنة والاستقواء العالمي، يبرز السؤال الأكبر عن المراهقة السياسية والحسابات الإيرانية الضيّقة التي تقود المنطقة برمتها إلى حروب عبثية ومحارق مُدمّرة نحن بغنى عنها، تحت ذريعة مواجهة “قوى الاستكبار”.

إنْ كان من حق أي طرف مواجهة الاحتلال والغطرسة، فإن “الحق” والشرف العسكري يقتضيان خوض المعركة بكامل الترسانة العسكرية، وبمواجهة مباشرة وشجاعة تتحمل طهران نتائجها، لا أن يستمر رهننا كأوراق تفاوض رخيصة على رقعة النفوذ الإقليمي، وتحويل مدننا وقرانا ومستقبل أبنائنا إلى متاريس دفاعية لحماية عواصم الآخرين!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة