🟠خاص – الـLBCI سقطت.. و”طيور الحزب الغاضبة” ترد بالتحقير والتدمير!

ضربة معلم” أم “سقطة لا تُغتفر”؟

بين هذين التوصيفين، انقسم اللبنانيون أمس حول فيديو الـAngry Birds، الذي بثّته الـLBCI، والذي شغل الرأي العام، وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى بيانات رئاسية حاولت تهدئة النفوس، وإعادة ضبط العلاقة بين عين التينة وبعبدا، لعلّها تشكّل خطوة أولى نحو احتواء فتنة بدأت نيرانها تتمدّد سريعاً في الفضاء الإلكتروني.

لكن، إذا أمعنّا النظر بعين حيادية إلى هذا الفيديو، ونزعنا عنه رداء “الاصطفاف الحزبي”، سنجد مفارقة صارخة: لم يقدّم صورة مُسيئة مباشرة لـ”رجال حزب الله”، بل أظهر الموضوع على هيئة صقور وحمائم تستبسل في حماية الوطن، في مواجهة “خنازير” إسرائيلية بألوانها المختلفة، إلى جانب مخلوقات هجينة مجهولة الملامح.

بل يمكن أيضاً اعتبار الفيديو انعكاساً رمزياً لواقع الجنوب اللبناني، وخصوصاً القرى الحدودية، حيث ينظر العدو الإسرائيلي إلى المقاومين بوصفهم “مُتخلّفين” تكنولوجياً، يختبئون في الأنفاق والجحور، فيما تحلّق المسيّرات والطائرات الإسرائيلية بحرية في السماء.

سقوط يقابله فجور


لكنّ “الجمالية الفنية” تسقط صريعة أمام “المسؤولية الوطنية”؛ فنحن نعيش زمن النزيف. الأرض تفيض بدماء الشهداء، والجنوب يرزح تحت وطأة النار، وفي زمن الحرب المفتوحة، سقطت الـLBCI”” في “امتحان المهنية”، وبدل أنْ يكون الإعلام جسراً للوعي، صار وقوداً لحملات شعواء من “بيئة الممانعجيين” لم ترحم قامة مسيحية كالبطريرك بشارة بطرس الراعي، ولا هامة إسلامية كمفتي الجمهورية الدكتور عبد اللطيف دريان بأساليب مسيئة وغير مقبولة.

فأيّ منطق هذا؟ أنْ يُرجم الكبار بذنبِ مؤسّسة إعلامية؟، أم أنّ الحقيقة المُرّة تكمن في أنّ “أدلجة” البيئة الحاضنة وتعبئتها حد الانفجار، قد ألغت العقول لصالح الغرائز الجماعية، فصار “الاستقواء” هو اللغة الوحيدة المفهومة في غابة الفتنة؟

حقد دفين يظهر “غب الطلب”
ولعلّ ما يزيد المشهد خطورة أنّ بعض مَنْ كُنّا نراهن عليهم كأصوات شيعية عقلانية وواعية، سقطوا بدورهم في فخ العصبية والانفعال، فتخلّوا عن لغة الحوار لصالح خطاب الإلغاء والتخوين، وخلعوا رداء الفكر ليرتدوا عباءة التقوقع.

إنّ أخطر ما نواجهه اليوم ليس الفيديو بحد ذاته، بل ذلك الحقد المتراكم لدى “بيئة الحزب” الذي يظهر عند كل أزمة، ويحوّل أي حدث إلى شرارة فتنة، مع الإصرار على التفلّت من كل الضوابط الأخلاقية، وصولا إلى حد استخدام “ماركة رؤوسهم المُسجّلة – الرينجر” التي يعشقونها لتحقير المرجعيات وتخوين المخالفين، في استعراضٍ فجّ للعنجهية.. فأي وطن واحد سنبني معاً؟!


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة