🔔خاص – الحرب الأهلية الباردة: وجهان مقزّزان لعملة طوائفية مناطقية استكبارية واحدة!

ماذا يبقى من الوطن حين تسقط الإنسانية؟

طبعاً وكما هو معروف للقاصي والداني، توجّهنا ضد كل مَنْ يعمل على خطف البلد نحو الموت والخراب والدمار، لاسيما قياديي حزب الله المدسوسين بين الناس، في المنازل والمباني المأهولة بالمدنيين العُزّل، وكل همّهم الاحتماء مهما كانت العواقب.

أيضاً نحن ضد ما جرى في منطقة ساحل علما وكسروان عموماً من مشاهد مُقزّزة وهجوم على النازحين، واعتداء على البعض منهم بالضرب والطرد، وكأنّهم حشرات تنقل أمراضاً وأوبئة، وذريعة الاعتداء “جاهزة”، وهي هلع السكان ونجاتهم من شظايا انفجار الصاروخ الاعتراضي في الأجواء.

بأي خانة يمكن أنْ نضع ما ارتكبه المُعتدون، ومهما كانت الذريعة، من غير المسموح أبداً العبث الطائفي والمناطقي والانتقام ممَّنْ لا ذنب لهم سوى الفرار من الموت إلى الأمان.

فكل يد امتدت على الشريك بالوطن، ولكل لسان طال وجرّح، يا مَن ادعيتم بأنّ “الحزب وبيئته ما بيشبهوكم”، وأنتم أيضاً “ما بيتشبهونا” حين إقدامكم على هذا التطرّف وهذه العدوانية وهذا الاقتصاص من الضعيف في لحظة استقواء وجبروت، فالحضارة التي تدّعونها، ليست فقط بـ”حكي لغات واللسان الأعوج”، بل الحضارة في تقدير قيمة الإنسان، وعدم الاعتداء على الأعزل، لمُجرّد أنّه نازح عن داره ومنطقته وأهله، بجريرة ما اقترفه “حزب مُسلّح”.

للأسف نحن اليوم أمام وجهين مقزّزين لعملة طوائفية مناطقية استكبارية واحدة، ففيما “الممانعون” يتهدّدون بالانتقام ما بعد الحرب، وتوزيع شهادات بالعمالة والخيانة، وقرب موعد الاقتصاص ممَّنْ يصفونهم بـ”صهاينة الداخل”، يأتيك وجه “اليمين المسيحي المتطرّف” ليُجسّد تجلّي “الحرب الأهلية الباردة” بأبشع صورها، فإلى أي مصير سيؤول هذا البلد إذا ما استمرّت مسار الممارسات على هذا المنحى التصعيدي؟!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة