🔔خاص – «عن سراديب الحزب ومعنقلاته»: هل يكون أحدنا يوما «نزيل» هذه الأقبية؟

هل تتحرّك الدولة لتُحاسب "الدويلة" ؟

هو “حدث جلل” بكل ما للكلمة من معنى. قناة تلفزيونية تُعيد تسليط الضوء – عبر تحقيق استقصائي موثّق – عن سراديب ومعتقلات وأقبية حزب الله في الجنوب والضاحية والبقاع، فيأتيك مَنْ يحرف الموضوع عن أهميته وضخامته، بل ويُبعده عن الإجرام الذي يُمارس بحق كل مَنْ يُساق إلى هنالك بصفة “مُعقل أو أسير”، سواء كان سبب هذا الاعتقال “وشاية” أو “اختلاف رأي” أو حتى “عمالة مع العدو”.

هو حدث كبير جداً، وأكبر من مُجرّد طرح علامات استفهام حول صوابية كشف الموضوع أمام الإعلام، فيستغل الصهيوني الفرصة، ما أدّى إلى صب “الجيوش الإلكترونية” لنيران الاتهامات بحق مُعدّة التقرير “مريم مجدولين اللحام” والـ”mtv”، بأنّهما معاً تمنحان إحداثيات لجيش العدو الإسرائيلي، حول مواقع خاصة بالحزب، ما أسفر عملياً عن قصفها بالطيران الحربي المُعادي.

ما تقوم به الـ”mtv” – سواء أيّدتها أو عاديتها – عمل إعلامي استقصائي، المُعتمد على البحث والتحقيق وإعداد التقارير الصادقة بأدلّة وبراهين وصور، دون ادعاءات أو إملاءات، لذلك نحن هنا لا نتضامن مع قناة ضد ما تتعرض له من هجوم “ذباب البيئة الحاضنة”، بل الموضوع أخطر بكثير.

الدولة “بكماء، صمّاء، عمياء”، لم تتحرّك ساكنة تجاه معاناة الناس وعذاباتهم وحتى موتهم داخل هذه الأقبية، وإنْ كان وزير الإعلام مشكوراً قد تحرّك وأبدى رأياً بالموضوع، لكن للأسف لا يكفي، إذ قبل تصنيف القضية “سبق صحفي ومُجرّد حرية إعلامية”، فإنّ هناك من عُذِّبوا ويُعذَّبون في تلك المعتقلات، وهناك من وصل الأمر إلى أنْ لقوا حتفهم تحت التعذيب، والدولة “إنْ كانت ساءلت الحزب يوماً” فأتاها الجواب بالنفي، فـ”خرست عن كلمة الحق”، وبدل اعتبار التقرير “إخباراً” يستدعي التحقيق والتقصّي، انشغلت بالجدل حول ما إذا كان الأمر صحيحاً أو اتهامات متبادلة.

لذلك نسأل: هل يوجد في دولتنا العاجزة مَنْ يجرؤ أو يمتلك القدرة، أو حتى الحد الأدنى من الشجاعة، ليتحرّك، ويبحث ويقوم بعمليات تقصٍّ، وهل بيننا مسؤول “رجل بكل ما للكلمة من معنى”، فلا ترتعد فرائصه ويريد حقّاً بناء دولة، فيتوجّه إلى الأماكن التي سُمِّيت بأسمائها في التقرير، لكشف الحقائق وإطلاق رحلة الألف ميل لإنزال العقاب بمَنْ يحلّون مكان الدولة في تحقيق العدالة؟!

الجواب “لا”… لاننا لا زلنا كشعب ورغم الحرب ورغم تغيّر كل الموازين لصالح العدو. أسرى حزب الله وسلاحه وعقيدته القائمة على الولاء لإيران لا للبنان.. فهل يكون احدنا يوما ما نزيل هذه الأقبية إذا استمر الحال على ما هو عليه؟!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة