🟠خاص- طهران أولاً: لبنانيون بالجغرافيا… لا بالولاء!

العجب كل العجب من بعض اللبنانيين الذين يبدو أنهم يفضّلون الموت والنزوح والعيش الدائم في القلق والترقّب والذلّ والخيام، على أن يروا الدولة اللبنانية تنجح في تحقيق تسوية أو وقفٍ لإطلاق النار.
يرحّبون بكل ما يأتي من طهران، ويمنحونها الفضل في كل شيء، رغم أنها تركتهم مراراً لمصائرهم. يعتبرونها المنقذ والسند، وينسبون إليها أي انفراج أو تهدئة، فيما يتجاهلون كل ما تبذله الدولة اللبنانية من جهودٍ ومساعٍ ومحاولات.
المشكلة ليست في الاختلاف السياسي، بل في أن بعضهم لا يرى في لبنان وطناً أولاً، ولا في دولته مرجعيةً تستحق الاعتراف. لذلك يصبح أي إنجاز لبناني أمراً مزعجاً ومرفوضاً لديهم، فيما يتحوّل أي دور خارجي إيراني إلى موضع احتفاء وتمجيد، بل وتقديس أحياناً.
المؤلم أن يصل بعض اللبنانيين إلى مرحلة يعتبرون فيها أي إنجاز للبنان خسارة، وأي انتصار لدولته هزيمة، فقط لأنهم “طهرانيو الهوى”، ولأن ولاءهم النفسي والسياسي معقود على ما هو خارج الحدود.
ما أصعب أن تبني وطناً مع أناس يعيشون فيه، لكنهم لا يرونه وطناً نهائياً لهم…!

ايمان ابو نكد- رئيسة التحرير



