🟠خاص – نهاية العام في مهب التأجيل.. ماذا يجري بين “مدارس المقاصد” وأهالي الطلاب؟!

“يبدو أنّ السلف أسوأ من الخلف”.. هو لسان حال أهالي تلامذة “مدارس جمعية المقاصد الإسلامية”، الذين “رفعوا الصوت عالياً” يوم أمس، بعد إشعارات مفاجئة من إدارات المدارس تقضي بتأجيل “استكمال” امتحانات نهاية العام الدراسي لمدة أسبوع كامل.
قرار دفع الأهالي إلى “ضرب أخماس بأسداس”، متسائلين عن الخلفيات، ليتبين لهم “بالجرم المشهود” أنّ الذريعة “دس للسّم في العسل”، من منطلق “إفساح المجال أمامكم (الأهالي) لاستكمال تسديد الأقساط المدرسية”.
انتفاضة الأهالي
أثار هذا القرار موجة عارمة من الاستياء والغضب بين الأهالي الذين انتفضوا ضد القرار، وفي اتصالات مع موقعنا، شنّت أُسر الطلاب هجوماً حادّاً على رئيسة الجمعية الجديدة ديانا طبارة، معتبرين أنّها تسلك مساراً “أشد قسوة” من سلفها فيصل سنو، الذي كانوا يأخذون عليه عدم الاستماع إلى أوجاعهم ومطالبهم.
وصف الأهالي القرار بـ”الهابط والفاشل”، لافتين إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشونها في ظل الظروف الراهنة: “الناس عم تموت.. وناس هربانين من بيوتهم.. وناس عم يفكروا كيف بده يخلص العام الدراسي ليهربوا”.
كما استغرب أولياء الأمور توقيت القرار، مؤكدين أنّ تدابير من هذا النوع تُتّخذ عادةً قبل البدء بالامتحانات، وليس بعد انطلاق قطار التقييم النهائي، ووضع خطط التحضير للطلاب.
حقوق الطاقم التعليمي أولاً
في المقابل، أوضح “مصدر مقاصدي” لموقعنا تفاصيل مغايرة، مشيراً إلى أنّ “الخلفية الأساسية للتأجيل ترتبط بقرار وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، التي حدّدت منتصف الشهر الجاري موعداً لإجراء امتحانات الشهادة المتوسطة (البريفيه) “مدرسياً”، وهو ما فرض تأجيلاً لامتحانات باقي الصفوف، لإفساح المجال أمام طلاب الشهادة المتوسطة لإنجاز استحقاقهم، على أن يستأنف بقية التلامذة امتحاناتهم فور انتهاء البريفيه”.
أما بخصوص ربط التأجيل بتسديد الأقساط، فقد اعتبر المصدر أنّ “جذور المشكلة تكمن في “رحابة صدر رئاسة الجمعية”، التي لم تعمد – أسوة بمدارس أخرى – إلى فرض إنهاء تسديد الأقساط منذ منتصف العام، بل غضّت الطرف مراعاةً للأوضاع الصعبة وتركت الأمور ميسّرة أمام الأهالي، الذين لم يأخذ بعضهم بعين الاعتبار أن للمدارس طاقماً تعليمياً وإدارياً وفنياً ينتظر رواتبه، وتأمين هذه الحقوق يستوجب دفع الأقساط، خاصة أنّ الجمعية كانت قد أقرت جداول الحسومات والمساعدات منذ الأول من أيار الماضي”.
من هنا، وبين أهالي يرزحون تحت وطأة ضغوط معيشية، حياتية وأمنية بالغة القسوة، وبين جمعية تعليمية تطالب بمستحقاتها المالية للاستمرار وضمان حقوق موظفيها.. تبقى لغة الحوار غائبة، بانتظار حل يحمي مستقبل الطلاب.

خاص Checklebanon



