🔔خاص – إلى الحزب وبيئته.. لماذا «تستسهلون» قتلنا؟!

قد يقول قائل بأنّ رحيل المخرج اللبناني الشاب محمد شهاب فجر أمس، بغارة على المبنى الذي يقطن فيه بعرمون، لا يختلف أبداً عن رحيل كل الأبرياء الذي يرتقون خلال الحروب، وخاصة التي يستحضرها إلينا حزب الله.
ولكن نعم هنا يختلف الأمر، يختلف لأنّ محمد الذي لا نعرفه على الصعيد الشخصي، إلا أنّ ما حل بأسرته من خراب، كان ربما نتيجة “تأمين الستر لسواه”، اي أنّه آوى مَنْ قد يكون خدعه بعدم انتمائه لحزب الله أو أي جهة ممانعة، او ربما لأنّ هناك مَنْ احتمى في المبنى – الذي يسكنه محمد وأسرته التي لا تزيد عن زوجة وطفلتين بعمر البراعم – وهو جرثومة تحمل الموت إلى كل من يُحيط بها.
مرة جديدة وسنظل نكرّرها حتى يفهم مَنْ يعنيهم الأمر، إنْ كُنتم “مشاريع شهداء” على زعمكم، فسواكم “مشاريع حياة”، “مشاريع أمل وقيامة وتفتح زهور الربيع”. نحن الموت ليس لنا عادة، بل الموت خراب ديار وإنْ كان حقّاً علينا، أما أنتم فإن كنتم تسعون إليه، “لتنالوا الشهادة كما تدّعون”، لا تأخذونا متاريس أو دروع، بل تصدّوا للعدو بعيداً عنّا وارحمونا!.
أهل الجنوب والبقاع وحتى الضاحية الجنوبية وكل لبنان “كفروا بكم”، قد يكون بعضهم ممن يسيرون على عماهم ما زالوا يؤمنون براياتكم السوداء البالية، وقد يكونون يعيشون على وهم الانتصار والبطولات الإلهية، بل وأكثر يعتبرون أنّ دخول الحزب في الحرب خلال شهر رمضان سيؤدي إلى النصر.
لكنّ للأسف غفل الواهمون عن أنّ رب العالمين قال في كتابه “وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة”، فيما أنتم ماذا أعددتم غير جبروت واستكبار واستحكام في الداخل، وعشتم لسنوات على “نصركم الإلهي في 2006″، بينما كان العدو يُعد لكم كل أنواع العدة، من الاستخبارات إلى التطوّر والتفوّق التقني إلى أنْ أوقع محوركم في شباكه كأحجار الدومينو، وصولاً إلى “وليّكم الملالي” رأس االحربة” الذي شارف على السقوط، وما أدرانا أنّ “مجتباكم” الذي ألّهتموه بـ”مجسّم كرتون” أن يكون بقايا إنسان. فاعقلوا وارحموا أطفالاً وأُسراً آوتكم وأمّنت لكم السقف والأمان، فلا ترجموهم بالموت.

خاص Checklebanon



