🔔خاص – «علّموا الضاحية»… «من بابها إلى محرابها»!!

العالم أجمع شاهد الصورة التي بثّها أفيخاي أدرعي أمس الأوّل حين أعلن تهديد الضاحية “من بابها إلى محرابها”، الأمر الذي دفع لبنان إلى أعلى مستويات وأرفع قوى قرار كي لا تتحوّل الضاحية إلى غزّة أخرى..
هذه الصورة المؤلمة ترافقت مع ما هو أكثر إيلاماً. نزوح مهيب وطوابيرمن السيارات أو الدراجات النارية وحتى سيراً على الأقدام، فشُلّت بيروت وليس فقط الضاحية ومداخلها جميعها، وأصبح العبور عدة أمتار بالسيارة يحتاج إلى أكثر من ساعة، حتى جاء الصوت الذي نزل على مسامعنا، فرسم الحقيقة المؤلمة بكلمات من وجع..
إذ رد أحد العابرين على آخر يسأله عن سبب الزحام المهول “علّموا الضاحية”.. أتدرون ما معنى هذه العبارة؟!، خلال العدوان الماضي، وحتى منذ مطلع هذا العدوان الإسرائيلي المُستجد، يُحدد العدو مبنى أو حيّاً أو موقعاً ويدعو إلى عدم الاقتراب منها، لكن هذه المرّة كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، بكل تخومها المسيحية والمُسلمة، البيروتية والجبلية والمتنية.
نعم “علّموا الضاحية” نزلت على مسمعنا أقوى من الرصاص، وأكثر إيلاماً من وجع الخوف في الصدور، فرفعت نسبة الترقّب، وزادت من منسوب التوتّر، حتى “بلغت الروح الحلقوم”، وضاقت الأنفاس في الصدر، إذ لم يعد من مكان آمنٍ في هذا البلد، أيُعقل أنْ نستمر بالعيش على هذا المنوال. والله لقد طفح الكيل، وإسفلت الطرقات بكى مما يُستجر إلينا، ودولتنا لا تفعل سوى الكلام!!

خاص Checklebanon



