🔔خاص- لا تحاضروا بالعفة…أيّ مقاومة تُقام على حياة الناس؟

مَنْ يملك قرار الحرب ومَنْ يدفن الضحايا؟

بصراحة و”بعد اللهم لا شماتة”.. كاد بعض اللبنانيين يحتفلون حين انتشر نبأ مصرع النائب محمد رعد.. بإحدى الغارات التي نفذها العدو الإسرائيلي.. بعدما “دحشنا” حزب الله مُرغمين بـ”6 صواريخ” عمياء بكماء صمّاء.. في معمعة الحرب “الأميركية – الإسرائيلية” على إيران..

للوهلة الأولى لو كان بيان الحزب المُبرِّر لاختزاله دور الدولة وقرار الحرب والسلم.. نبع من منطلق الدفاع عن الوطن.. بعد اعتداء جديد ضخم على لبنان.. أو نتيجة لأي مغامرة صهيونية مُستجدّة.. لكُنّا قلنا “آمين” ووقفنا موقف الرجل الواحد.. لكن أنْ يزج بنا بحرب إسناد إيرانية.. رغم كل ما استجّره علينا بحرب الإسناد الحمساوية.. فهذا ما لا يرضاه الله ولن نقول له “آمين”..

خرج الحزب بكل غباء واستكبار وعجز وتخلّف.. ببيان يعلن فيه شرف الدفاع واستنهاض الأمة لاغتيال “وليّه الفقيه” ومُرشد إيرانه الأعلى.. ليرفع سيفاً مكسوراً في وجه جحافل الموت القادم من البحر والجو.. وما أدرانا في القريب العاجل أنْ نكون أمام حرب كبرى نتيجة اجتياح برّي..؟

ما علينا.. أمام هذه الواقع وبعد الموقف المُشرّف للحكومة.. ورغم أنّها أبت أن تصف الحزب بالإرهابي رغم الكثير من المطالبات.. وآثرت اللعب ما بين السطور واستخدام عبارات تحفظ ماء الوجه.. وأقرّت حظر عمله العسكري والأمني مع الحفاظ على الجانب السياسي.. من منطلق الشريك في الوطن والمكوّن الأساسي في “وحدة العيش المشترك”..

لكن “رضي القتيل ولم يرضَ القاتل”.. خرج بيان منسوب إلى “أبو رعيدة”.. يتوعّد ويتهدّد ويزعم تفهّم “عجز الحكومة اللبنانية أمام العدو الصهيوني”.. بل و”قصور الحكومة عن تنفيذ قرار الحرب والسلم.. وفرضه على العدو”.. فما كان منه إلا أنّ انحط إلى مستوى اللاأخلاقيات واستعمال عبارات من نوع “عنتريات سلام وحكومته”.. ليؤكد أنّ “ردة فعل حزب الله ما هي إلا إشارة رافضة لمسار الإذعان.. والخضوع لشروط العدو”..

هنا نسأل ليس فقط محمد رعد.. بل كل قياديي الحزب من نعيم قاسم إلى أصغر عنصر.. ليُضاف إليهم كل كبير وصغير في “بيئة الممانعين”.. مَنْ يمتشقون منصّات ووسائل التواصل الاجتماعي.. ويوزعون صكوك براءة وشهادات بالخيانة والعمالة والشرف.. ما ذنب العشرات من الشهداء الذين ارتقوا خلال أقل من 24 ساعات؟.. ما ذنب الجرحى والمبتورين والمحروقين؟.. ما ذنب من خسروا السقف والبيت والمأوى؟.. ما ذنب من خسر باب رزقه الذي أعاده إعماره بعد حرب الـ2024؟.. ولائحة الأبرياء تطول..

لا تحاضروا بالعفة… لا تحاضروا بالشرف ونساؤكم تلد على الطرقات لأنّها لم تتمكن من الوصول إلى المُستشفى في زحمة النازحين.. لا تُحاضروا بالكرامة وبيئتكم مذلولة وفي كل مرّة يتوسّلون هذا القريب وذاك النسيب وذلك الغريب.. لإيوائهم أو توفير لقمة لهم واليوم هم صيام.. فهل يصومون عن حقّهم بإنسانيّتهم وأنتم تجلسون على عروشكم بذريعة المقاومة.. ألا لعنة الله على من يتاجر بالناس فداء لزعيم يتمسّح بستار الدين.. والإسلام الحقيقي منه براء!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة