🔔خاص – اغتيال خامنئي وردّ الفعل الباهت: سقوط الوهم الإيراني وانكشاف القوة المزعومة!

شكّل خبر مصرع “أب الشيعة على الأرض” الولي الفقيه وملالي إيران “علي الخامنئي” على أيدي واشنطن وتل أبيب، صدمةً واسعة لدى العالم أجمع، لا بسبب شخصه فحسب، بل لما يُمثّله من رمزٍ لمشروع سياسي دمّر الشرق الأوسط، وعسكري نشر الرعب والوهم في المنطقة والعالم على مدى 4 عقود من الزمن.

للملاحظة نحن لا نشمت، بل نعرب عن صدمتنا للرد الفعل الباهت والفارغ. استيقظنا على واقع أشبه بالحُلم بدا وكأنّه يقلب معادلاتٍ ترسّخت في وعينا الخائف لسنوات طويلة، مع تصوير “إيران النووية” انطلاقاً من عقيدتها الدينية، المرتبطة بظل الله على الأرض، واستحضار الموروث الشعبي عن المهدي المنتظر العائد ليقلب الموازين، بما يشكله محوره من قوةً لا تُقهَر، قادرة على تغيير موازين القوى متى شاءت، ليس في لبنان وحده، بل في مختلف دول “محور الممانعة”.

إلا أنّ ما نتابعه منذ ساعات الأمس، غير ذلك أبداً، رد الفعل محدود جدّاً، بين “حلاوة روح إيران” و”ضرب في الدول العربية السنية المحيطة”، القليل من إطلاق نار متفرّق في الضاحية الجنوبية لبيروت، واقتحامٍ سفارة في الهند أو محاولة اقتحام أخرى في العراق، بينما الحدث المفترض أنّه مصرع مَنْ “قُدّس سرّه” وعُظّم أمره”…بالمختصر إسرائيل اغتالت وليّهم الأعلى وهم ضائعون هائمون ما يطرح تساؤلات عميقة حول حقيقة صورتهم التي بنتها بروباغندا الإعلام عن القوة الإيرانية المهيبة.

لقد كان المتوقع، وفق ما رُسِّخ في أذهاننا أن تنتفض الساحات المرتبطة بهذا المحور دفعةً واحدة، وأن يتحوّل الاغتيال إلى مواجهة إقليمية واسعة، بل الأدهى إذا ما استرجعنا كلاماً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقول بأنّه لا يمكن أن يفكر بما سيحصل في حالة اغتيال خامنئي، وها هو قد اغتيل ولم يحصل إلا الخنوع، وكأنّ الهالة التي أُحيطت بقيادات “محور الممانعين”، خاصة بعد اغتيال السيد حسن نصر الله، كانت أكبر بكثير من الواقع الفعلي.

أين الحلفاء الدوليون؟ أين الداعمون الذين لطالما جرى الحديث عنهم؟، هل كان الصمت نتيجة الصدمة، أم أنّه يعكس تحوّلاً في الحسابات الدولية والإقليمية؟

اليوم نحن أمام انتهاء مرحلة “حُكم الملالي” وبداية انطلاق سيطرة المحور الأميركي الإسرائيلي في المنطقة، تحت عنوان إعادة ترتيب موازين القوى، التي لعل أوّل أسبابها حجم اختراق وهشاشة المحور الإيراني، الناجم عن سياساته القمعية ما خلق بيئات تتحين الفرص للانقسام والتفكك.

أمام هذا الوضع لا يمكننا إلا أن نستذكر الأصوات والأقلام التي كانت تهاجم وتوجه الاتهامات بالخيانة والعمالة لمجرّد انتقادنا لهذا المشروع الذي استحكم برقابنا لعقود، ليبقى التناقض في أنفسنا سيد الموقف، فمع الذهول الكبير نشكر الله ونعرب عن ارتياحنا لأنّ ردود الفعل لم تتجاوز الحدود الضيّقة، ما جنّب المنطقة انفجاراً واسعاً. وطبعاً طبعاً للحديث أكثر من صلة ستتوالى مع تطورات الأيام المقبلة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة