🔔خاص شدة قلم: من عليائه.. عليٌّ شاهد على مَنْ كانوا السبب بشهادته!! (1/2)

شو ذنب هالعيون تغفى ع بكير..
شو ذنب الفرح ينسى موعدها ويطير..
شو ذنب “كلمة ماما” ما تنسمع من هالزغير؟!..
وألف مرّة ومرّة لو قلنا شو الذنب.. ما رح يرجع علّوش..

تسقط الكلمات وتتهاوى الأحرف.. يموت الفرح ويحيا الوجع.. فينطق الحجر وتصرخ الحناجر المبحوحة.. بأي ذنب اغتيلت براءة طفل كل عهده من الحياة.. سنوات لا تُكمِل عدد أصابع اليد الواحدة.. طفل لفحت الحياة خدّيه بنور لهيبها.. فلفحه عصف الموت بنيران الغدر والإجرام..

عليُّ يا صاحب العينين الزرقاوين.. اختطفتك “أبابيل صهيون” في غفلة من عمر الزمن.. فغفوت في “حضن البابا” غفوة لا صحوة بعدها أبداً.. فهل سيستمر الصمت وتتواصل وتيرة القتل.. أما هناك من أملٍ ليصل الصوت إلى “قتلة الأطفال”؟!.. فتنطق حروف الاعتراف والإقرار.. بأنّ “أبناء الشر” لا أمن لهم ولا أمان..

“علّوش” الطفل.. يرانا اليوم من عليائه.. ويسمع المُسيّرات وهي تُغرّد في الأجواء.. فلا يؤذيه ضجيجها بقدر ألمه لنهيق.. مَنْ يُبرِّر للصهيوني فعلته خوفاً من حجارة الطفل أو بندقية المقاتل.. وهذا الطفل الذي ارتقى مثله الآلاف ارتحلوا في غزّة بجريرة أفعال “السنوار”..

“علّوش” يا قّرة عين أُمّك.. ويا شهيداً إلى جوارك أبيك.. لا تحزن على وطن لم يمنحك إلا الألم والخوف والهرب.. لا تبكي على دولة ما زرعت في مُستقبلك إلا الوعود.. ولا تبتئس من حزب استجّر الموت إليك رغم أنّ ربيعك لم يُزهر بعد..

“علّوش” سألتك بالله اشهد عليهم يوم الدين.. من دولة عاجزة إلى “حكّام أمر واقع”.. إلى “أجندات خارجية”.. إلى مصالح ومخططات ومشاريع توسّعية.. شاءت أنْ تجعلك رقماً عابراً بين آلاف الأرقام.. من الزهور التي ذبلت قبل تفتّحها.. مُلطّخة بدماء وحوش البراري من الداخل القريب أو الخارج الغريب.. حتى أصبحت كسواك “بنوك أهداف مُستقبلية” لمخطط “إسرائيل الكبرى”..

لكن ما يحز في النفس أيّها الملاك الطاهر.. أنّ مَنْ يسّر وصول الموت إليكَ هم أبناء جلدتك.. ومازالوا يستقوون وينسلخون عن أرض الواقع.. بل يتفرعنون على قاعدة “الموت لنا عادة.. وكرامتنا الشهادة”.. والتضليل بالانتصار رغم التهجير والدمار.. والكذب على النفس والناس بأنّ “النصر الإلهي حليفكم”.. لا والله ما هي إلا أجيال تكبر وتترعرع على كره الآخر.. حتى صاروا فريسة سهلة للعدو.. لشدة ما كرهوا الآخرين فكرهوا أنفسهم.. وتفشّت العمالة والخيانة في أعماق أعماقهم..

بالأمس الصهاينة اغتالوا براءة علي.. وقبله كثيرون وبعده حتماً هُناك براءات ستُختطف.. وسنون عُمر ستُسرق.. ليبقى السؤال: “إلى متى يتبقى جرثومة في الداخل تُدمي القلب.. وعدو من الخارج يدّمر الوطن والأجيال والآمال؟!”..

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة