🔔خاص – “أبو مصطفى” على صفيح ساخن: “الحزب” يسحبنا إلى موت جماعي!

في خضمّ الانهيارات السياسية والاقتصادية التي تهدّد لبنان منذ سنوات، تبرز بين الحين والآخر مواقف الرئيس نبيه بري، لتعديل ميلان بوصلة بعض التصرفات أو التصاريح الصبيانية، والتي آخرها، ما صرّح به الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، معلناً عدم حياد الحزب في حال تعرّضت إيران لعدوان.

هذا الكلام ووفق “مقربين من عين التينة” اصطدم برفض صريح من الرئيس برّي على اعتباره خارج عن أي سياق يحمي الدولة، ويدعم الجيش، ويُجنّب لبنان الانزلاق إلى ما يشبه “الموت الجماعي”، ما يؤكد خروج “أبو مصطفى” الواضح عن المسار، الذي ينحو إليه الشطر الآخر من “الثنائي الشيعي”.

وبحسب المُقرّبين ينظر الرئيس برّي إلى هذا الخطاب على أنّه مغامرة بالكيان اللبناني نفسه، إذ إنّ ربط مصير البلاد مباشرة بأي مواجهة إقليمية تتجاوز قدراتها يُعدّ، من وجهة نظره، انتحاراً سياسياً وأمنياً واقتصادياً، من منطلق أنّ لبنان لم يعد يحتمل منطق “الموت لنا عادة”، ولا يمكن الزجّ به في صراع إقليمي على قاعدة أنّ الانهيار الجماعي ثمنٌ مقبول لخدمة أولويات خارجية.

وتشير المصادر نفسها إلى أنّ رئيس مجلس النواب يميّز بوضوح بين دعم القضايا الكبرى وبين تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات. فبالنسبة إليه حماية الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، تبقى الأولوية المطلقة، وأي خطاب أو موقف يهدّد هذا التوازن يُعدّ نسفاً مباشراً لكل الجهود المبذولة داخلياً وخارجياً لإعادة إنقاذ لبنان من أزماته المتراكمة.

وفي هذا الإطار، ترى المصادر أنّ كلام نعيم قاسم لا يعبّر عن مقاربة وطنية تراعي هشاشة الوضع اللبناني، بل يعكس توجّهاً لدى الشطر الآخر من الثنائي الشيعي للذهاب بالبلاد نحو مواجهة مفتوحة، مهما كانت الكلفة. وهو ما يضع بري، بحسب مقرّبيه، في موقع من يغرّد خارج هذا السرب، رافضاً التسليم بمنطق التصعيد، ومتمسّكاً بخيار تجنيب لبنان سيناريو الحرب والانهيار الشامل.

وتختم هذه الأوساط بتأكيد أنّ موقف بري ليس مجرّد تمايز سياسي عابر، بل محاولة أخيرة لفرملة اندفاعة قد تودي بالبلاد إلى المجهول، فالسؤال، كما يردده المقرّبون منه، لم يعد يتعلّق بالمواقف والشعارات، بل بقدرة لبنان على البقاء دولة، لا مجرّد ساحة، في زمن الانفجارات الإقليمية الكبرى.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة