🔔خاص – دراما رمضان 2026: الصورة تكتمل والسباق يحتدم… و المشاهد “سيد الريموت”!

انطلق العدّ العكسي لموسم رمضان 2026، وخريطة الدراما العربية بدأت تصبح شبه مكتملة على الشاشات، وكأنّنا أمام مشهد مألوف في عناوينه، مُتجدّد في تفاصيله، حيث تتنافس القنوات على خطف اهتمام المشاهد العربي الذي بات أكثر دقّة، وأقل صبراً، وأكثر ميلاً للمقارنة.
الموسم المقبل يحمل، من الإعلانات التي بدأت بالظهر، ملامح واضحة: الدراما السورية “طاحشة بقوة”، والدراما اللبنانية “تثبّت موقعها”، والمصرية “تتأرجح” بحثاً عن ضربة مختلفة، فيما الدراما الخليجية “تواصل مفاجآتها التصاعدية” عاماً بعد عام.
في المشهد السوري
لا يمكن تجاهل العودة القوية للدراما السورية، سواء عبر الإنتاج المحلي أو من خلال الدراما العربية المشتركة. أسماء ثقيلة، نصوص اجتماعية مشغولة، وحضور لافت في سباق العروض المُبكرة. يبدو أنّ الدراما السورية استوعبت دروس السنوات الماضية، وقرّرت استعادة موقعها: دراما تعتمد على النص قبل كل شيء، وعلى الممثل قبل الضجيج، وتعرف كيف تخاطب الجمهور العربي من دون افتعال.
الدراما اللبنانية واثقة
الكاميرا اللبنانية حجزت لنفسها مقعداً ثابتاً في الصفوف الأولى، لا سيما عبر شركة “إيغل فيلمز”، والأعمال التي تتقدّمها النجمة “ماغي بو غصن”، فتحوّلت إلى لاعب أساسي في السوق العربي، إلى جانب إنتاجات محلية أخرى باتت تنافس عربيّاً من حيث الصورة، الإخراج، والجرأة في الطرح.
اللافت هذا الموسم هو عودة كارين رزق الله بعمل جديد، وهي التي لطالما كانت طروحاتها جريئة ومؤثرة، ما يعني إصرار واضح على تسويق العمل اللبناني خارج حدوده، لا كمنتج محلي فقط، بل كجزء من الصناعة العربية.
على وحدة ونص!
في المقابل، تعيش الدراما المصرية حالة تذبذب لافتة. لا غياب عن الموسم، ولا انسحاب، لكنها تبحث عن “الجديد المختلف” الذي يُعيد الإمساك بالصدارة. هناك أفكار، أسماء ومحاولات تجديد، لكن من دون مؤشّرات قوية على عمل كاسح حتى الآن. ومع ذلك، يبقى الرهان المصري قائماً على اللحظة الأخيرة، حيث اعتادت الدراما المصرية أن تفاجئ، ولو بعمل أو اثنين، يقلبان الموازين.
وإلى برج العرب
أما الدراما الخليجية، فهي الحكاية الأجمل في السنوات الأخيرة. كل موسم، تبدو وكأنها تكافح لتتفوّق على نفسها، فتفاجئ الجمهور بأعمال أكثر نضجاً، جرأة، واحترافاً. تنوّع في القضايا، تطوّر في اللغة البصرية، وانفتاح على قصص إنسانية تتجاوز الإطار المحلي، جعل من الدراما الخليجية لاعبًا لا يُستهان به في سباق رمضان.
بين هذا وذاك، يبدو موسم رمضان 2026 واعداً، لا بثورة درامية شاملة، بل بتوازن مثير بين المدارس والأساليب. موسم تتجاور فيه التجربة والخبرة، المغامرة والرهان الآمن، والبحث الدائم عن “العمل الذي لا يُفوّت”، والحكم في النهاية، كعادته، يبقى للمشاهد “سيد الريموت.. وقاضي السباق الرمضاني الأول”.

خاص Checklebanon



