🔔خاص – بين جولة أحمد وصمت سعد.. “الزُرق” حائرون ويتساءلون: سنخوض الانتخابات معاً؟!

تتزايد علامات الاستفهام داخل أوساط تيار المستقبل وخارجه، مع اقتراب موعد 14 شباط، الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وما تحمله عادةً من دلالات سياسية ومواقف مفصلية لرئيس التيار سعد الحريري. فهل تتحوّل هذه المناسبة إلى محطة لإعلان نهائي بعدم خوض التيار الاستحقاق النيابي المقبل؟ أم أنّ الصمت المطبق الذي يلفّ موقف الحريري حتى الساعة يخفي خلفه حسابات دقيقة، خصوصًا في ظل معلومات عن برودة داخلية ورفضه الأسبوع الفائت استقبال شخصية بارزة من التيار في مقر إقامته في أبو ظبي، رغم محاولات حثيثة ومتواصلة استمرّت أياماً وانتهت بعودة هذه الشخصية إلى بيروت من دون تحقيق مبتغاها؟
في هذا السياق، تبرز حركة لافتة على خط “تيار المستقبل”، مع التحضير لجولة ميدانية سيقوم بها الأمين العام للتيار أحمد الحريري، تشمل عدداً من المناطق التي لا يزال للتيار فيها حضور شعبي وتنظيمي وازن. وتشير المعطيات إلى أنّ الانطلاقة ستكون مع نهاية الشهر الجاري، من مدينة عرسال وبلدة الفاكهة، حيث سُجّل في الأيام الماضية حراك تنظيمي واستعدادات لوجستية تعكس أهمية الزيارة المرتقبة وما قد تحمله من دلالات سياسية.
تُقرأ هذه الجولة، بحسب مصادر متابعة، على أكثر من مستوى، فبين مَنْ يعتبرها خطوة تنظيمية بحتة تهدف إلى إعادة وصل ما انقطع مع القواعد الشعبية وشدّ العصب الداخلي، يرى آخرون أنّها تشكّل مدخلاً عمليّاً لإعادة تفعيل الدور السياسي لأحمد الحريري، في لحظة حساسة يقترب فيها الاستحقاق النيابي وسط غياب موقف نهائي معلن من القيادة العليا للتيار. ويأتي ذلك في ظل التزام رسمي معلن سابقاً بعدم خوض الانتخابات، ما يضع الجولة تحت مجهر التفسير والتحليل.
في المقابل، تفيد معلومات متقاطعة – لكن غير محسومة – بأنّ الرئيس سعد الحريري حسم خياره في هذه المرحلة، وبلّغ من يعنيهم الأمر داخل التيار موقفاً واضحاً لا لبس فيه، مفاده أنّه غير معني بالعودة إلى اللعبة الانتخابية، ولا يعمل على إعداد لوائح أو دعم مرشحين في أي من الدوائر، سواء في بيروت أو الشمال أو البقاع أو الجنوب. كما شدّد على أنّ أي ترشح يتم تحت مسمّى “تيار المستقبل” من دون قرار مركزي يُعدّ خروجًا عن الخط السياسي والتنظيمي، ولا يُمثّل التيار لا شكلاُ ولا مضموناً.
عليه، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عدّة، تتقاطع فيها حركة أحمد الحريري الميدانية مع صمت سعد الحريري السياسي، في انتظار محطة 14 شباط وما قد تحمله من إشارات أو مواقف حاسمة. وبين من يراهن على تثبيت خيار الابتعاد عن الانتخابات، ومَنْ يترقّب تحوّلاً ولو محدوداً في التموضع، يقف “تيار المستقبل” عند مفترق بالغ الدقة، حيث تختلط الرسائل وتتعاظم الأسئلة، فيما يبقى القرار النهائي معلّقًا على كلمة لم تُقل بعد.
خاص Checklebanon



