🔔خاص – الدولة بين الهيبة أو الفوضى: رئيس الجمهورية تحت نار التحريض… و نعم للمُساءلة!

...العضلات ليست بالكلمات

في بلدٍ يسعى للخروج من وحول تداعيه تحت وطأة السلاح غير الشرعي والانهيار الشامل، يصرّ أبواق “محور الممانعة”، وأحدثهم المدعو “حسن عليق” على أداء دور “البطل” على مسرح “الدجل الإعلامي”، فيما خطابه لا يعكس سوى نموذج صارخ للابتذال السياسي والتفلّت الأخلاقي، بعيداً عن أدنى مقوّمات الحرية وحماية الكرامة!!

هو رجل يُتقن فن الصراخ والتطاول، ويُجيد رمي الاتهامات الثقيلة بلا أي دليل، ثم يُطالب بالحصانة تحت عنوان حرية التعبير، فما قاله عليق بحق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لا يمكن تصنيفه نقداً سياسياً ولا موقفاً مبدئياً، بل هو تشهير فجّ واتهامات خطيرة تمسّ “قمة الهرم”، من فساد وصفقات سلاح غير شرعية، دون أي احترام لمقام الرئاسة.

لا للقمع.. نعم للمُساءلة
هذا ليس تمرّداً، بل انحدارٌ في الخطاب ومحاولة مكشوفة لكسب شعبية رخيصة عبر استهداف موقع سيادي. الأخطر من كلام عليق هو الهجوم المُنظّم الذي شنّته “زمامير” حزب الله، ومَنْ يدورون في فلكه دفاعاً عن “حسّون”.

فجأة، يتحوّل “المتطَاِول إلى مُناضِل”، ورئيس الجمهورية إلى متّهم. فجأة، يصبح استدعاؤه إلى التحقيق “قمعاً” – وإنْ كُنّا بين قوسين ضد استدعائه إلى “المباحث المركزية” للتحقيق معه.. فكإعلاميين وصحافيين لا نُستدعى إلا إلى محكمة المطبوعات – بينما هو في الواقع مساءلة طبيعية على كلام قيل علناً. هذه ليست معركة حرية، بل محاولة فاضحة لترهيب الدولة والقضاء وحماية كل من يخدم سردية السلاح.

عضلات بالكلمات
أما الضجيج المفتعل حول عبارة “تنظيف الجنوب”، فهو تدليس متعمّد وسوقي. رئيس الجمهورية كان واضحاً: المقصود تنظيف الجنوب من السلاح غير الشرعي الذي صادر قرار الدولة، وجرّ لبنان إلى حروب الآخرين، وحوّل الجنوب إلى خط تماس دائم. لكن في قاموس الممانعة، السلاح مقدّس، والدولة مشبوهة، والسيادة تهمة.

تغريدة عليق التي تباهى فيها باستدعائه، مُدّعياً أنّه “لا يخاف التوقيف.. ويُرحّب بالسجون”، ليست بطولة ولا شجاعة، بل مسرحية استعراضية هدفها شدّ العصب ورفع منسوب التحريض، ومحاولة لتصوير نفسه ضحية، فيما القضية بسيطة: هل يحق لأي شخص أن يشتم رئيس الجمهورية ويتهمه جزافاً ثم يرفض المحاسبة؟

الهيبة أو الفوضى!
بلدنا “يا أهل الله” اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: دولة تحاول أنْ تستعيد هيبتها ومؤسّساتها، أو فوضى دائمة يحكمها السلاح والتهويل. حسن عليق، ومعه كل من يصفّق له ويبرّر تطاوله، اختار بوضوح موقعه في معسكر الفوضى، مهما تلحّف بالشعارات.

رئيس الجمهورية ليس فوق النقد، لكنه فوق الانحطاط. ومن يظن أن الصراخ، والتخوين، والتهجّم سيكسر موقع الرئاسة أو يرهب الدولة، واهم. فالأقنعة تسقط، أما الدولة – مهما أُنهكت – فباقية.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة