🔔خاص شدة قلم: عرسان الموسم: “خطّافة الرجالة” وملايين الصحناوي.. كثير من المجوهرات و”صفر سيادة”!!

في أحد مشاهد المسرحية المصرية الشهيرة “ريّا وسكينة” التي عُرضت عام 1980.. تعرض القديرة الراحلة سهير البابلي (سكينة) على نجم الكوميديا أحمد بدير “الأمباشي عبد العال” فرصة الزواج.. وبعد كثير من “الدلال والتقل” يقرّر الموافقة.. عندها راحت تغني له بصحبة العملاقين الراحلين عبد المنعم مدبولي وشادية: “شبكنا الحكومة وبقينا قرايب.. ناسبنا الحكومة وصبحنا حبايب…”

أما لماذا أستعيد هذه اللقطة اليوم؟.. لأنّها تختصر بسذاجتها وبساطتها.. “مسرحية العشق المنافق” التي يعيشها المشهد السياسي العالمي اليوم.. “عرسان من أميركا للبنان”.. ففيما الخراب الأميركي يحلّ في فنزويلا.. والدمار الإسرائيلي يوشك أن يعمّ لبنان.. وشلال الدم يعود ليتدفّق في سوريا.. وما أدراك ما أحوال فلسطين والسودان واليمن وصولًا إلى الصومال.. قفزت إلى واجهة الأحداث “خطّافة الرجالة”.. تلك التي أصرّت على أن تصاهرنا رغم كرهنا لها.

إنّها “العروس مورغان أورتاغوس”.. التي – على ذمّة ما يتداوله الإعلام – أسرت قلب الملياردير اللبناني الوسيم “رغم خمسينيّته” أنطوان صحناوي.. إلى حدّ الطلاق من زوجها الأميركي.. والتفرّغ للعشق والغرام والهيام.. “رايحة جاية على لبنان.. ونحن المي ماشية من تحتنا.. افتكرناها عشقاً بإسرائيل.. طلعت هياماً بسحنة وملايين طنطون”..

حتى إنّ بعض التسريبات ذهبت إلى حدّ القول إنّها حين أُزيحت عن الملف اللبناني.. ونُقلت المهمّة إلى “ملعون الذكر” توم بارّاك.. أقامت الدنيا ولم تُقعدها.. و”كأنّ حماتها عملتها “جاط ملسة” مع لحمة نيّة.. طعمته ما عم يروح من تحت ضراسها”.

غريبة تصاريف القدر.. والأغرب انتهازية البعض.. أو قد تكون “فرصة عُمر” وجدت فيها “المسكينة” باباً لتأمين “مستقبلها الضائع”.. فقد يتخلّى عنها الزوج الأميركي عندما تترهّل التضاريس.. ولا يعود “العطّار قادراً على إصلاح ما أفسده الدهر”.. فوجدت في الدولارات اللبنانية ما يُعوّض الفراغ الجسدي والنفسي عاطفياً و”سكسيّاً”.. وأوّل الغيث “فاتورة بـ55 ألف دولار من المجوهرات”.. ولعل ما خفي سيكون أعظم!!

المهم وعود على بدء مقدّمتي أعلاه.. ما يعنينا نحن كلبنانيين وسط هذه المعمعة.. هو أنّنا مُجدّداً “خطبنا الإدارة الأميركية وبقينا نسايب”.. نعم للمرّة الثانية فبعدما كان صهر الرئيس مايكل بولس “صُنع في لبنان”.. وصنع بدوره حفيداً Fifty–Fifty Libano-American، ها هي “خادمة العم ترامب المُطيعة” تشبك لبنانيّاً جديداً، وتوقعه بحبائلها.. سواء كانت هذه الحبائل من مسد.. أو موشومة بـ”نجمة داوود” على العنق.. أو في إصبع اليد العفنة.

قد يرى البعض في هذه “الزيجة الفجائية” ارتدادات إيجابية على لبنان.. لكن “بدنا نروق شوي.. كان غيرك أشطر.. فإنْ لم ينفعنا صهر الرئيس.. فهل تنفعنا خادمته؟”.. ليرد المتأمّلون بأنّ الصهر بعيد عن السياسة.. ويكتفي بعشق “حبيبة بابا تيفاني”.. لكن حتى والد الصهر “عمّو مسعد بولس”.. نال حصّته من التداول في الملف اللبناني.. دون أنْ يُسمن أو يُغنِ من جوع.. بل تصرف كأسياده!!

لذلك، يُرجى الاكتفاء بالمباركات.. والاطلاع على List de mariage فقط لا غير.. دون أي تأمّل أو توقّع لانعكاسات إيجابية.. ولو “خطبنا أو شبكنا أو حتى ناسبنا إدارة البيت الأسود الأميركي عشرات المرّات”.. لأنّ “الطيور على أشكالها تقع.. وعلى شكله – شكشكله”!!


مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة