🔔خاص – روزنامة القلق العالمي: عامٌ يبدأ بالسياسة وينتهي بكأس العالم!

بعد كلّ ما عايشناه في 2025، يبدو الحديث عن “العام الجديد” أشبه بمحاولة فتح نافذة في غرفة لا تتوقّف عن تبديل ديكورها بالقصف والبيانات والتغريدات الغاضبة.

عامٌ مرّ علينا وكأنّه سلسلة مواسم من مسلسل طويل: حبكة تتصاعد، شخصيّات تختفي فجأة، وأحداث تفوق خيال كُتّاب الدراما. ومع ذلك، ها نحن نقف على عتبة عام جديد، لا نحمل معنا كرات بلّوريّة ولا نُتقن قراءة الفنجان، بل نكتفي بما هو متاح: قراءة الوقائع، وربط النقاط، ومحاولة فهم إلى أين يمكن أن تتدحرج كرة النار.. أو كرة القدم.

العام المقبل، على ما يبدو، لن يكون فقيراً بالأحداث حتّى لو حاول أن يُقنعنا بالعكس، إذ هناك 10 محطّات مفصليّة لا يمكن تجاوزها وكأنّها تفاصيل ثانويّة في نشرة أخبار متعبة:

1. لبنان: سنكون على موعد دائم مع خطّة وقف الأعمال العدائيّة، هل ستبقى “وقفاً” أم تتطوّر إلى “استراحة محارب قصيرة”، تُستأنف بعدها الضربات مع أول اختلاف على تفسير بند أو فاصلة؟ السؤال لم يعد هل هناك خطّة، بل إلى أيّ مدى ستُترجم على الأرض، وكم مرّة ستُعاد صياغتها تحت ضغط النار.

2. غزّة: الحديث ينتقل بسلاسة باردة إلى “المرحلة الثانية” من “خطّة ترامب”، وكأنّ الأرواح تُدار بنظام المراحل. ما الذي تحمله هذه المرحلة؟ تهدئة مشروطة؟ تصعيد مؤجّل؟ أم مجرّد عنوان جديد لوقائع قديمة، مع تداعيات يعرفها الجميع ويدّعي أحدٌ فقط أنّه لا يراها.

3. إيران: حاضرة دائماً في خانة “التهديدات الجديّة”، فالأميركي والإسرائيلي يلوّحان، وطهران تبتسم ابتسامة مَنْ يعرف أنّ “لعبة الأعصاب” أطول من نشرات الأخبار. السؤال متى يصبح التهديد الإيراني أكثر من كلام؟، أم ما زال بانتظار فرصة أخرى؟!

4. العراق: ينتظر فصلاً جديداً من مفاوضاته، هذه المرّة على عتبة تشكيل حكومة: اسم رئيس الوزراء، شكل التوازنات، وحدود الصبر الأميركي وتهديداته. مشهد مألوف، لكن نهايته دائماً مفتوحة، وكأنّ البلاد تعيش في حلقة تفاوض لا تنتهي.

5. سوريا: يبقى سؤال داخلها دون جواب: هل ستواصل الحكومة سلوكها غير الجامع؟، أم ستُدرك أنّ إدارة بلد لا تشبه إدارة أزمة مؤقّتة؟ وإلى أيّ مدى ستذهب التفاهمات مع إسرائيل، بين ما يُقال في العلن وما يُدار في الغرف المغلقة؟

6. الكيان الغاصب: يبدو بنيامين نتنياهو كعدّاء يركض بين الألغام: انتخابات قد تطرق الباب في أيّار المقبل، وضغوط داخليّة مصحوبة بسؤال دائم: هل ينجو سياسيّاً؟، أم يختار الهروب إلى طبول حرب جديدة؟

7. اليمن: مرشّح لمشهد أكثر تعقيداً، مع تصاعد التوتّر على خلفيّة الموقف السعودي الحازم من الدور الإماراتي. هل نحن أمام فصل جديد من الصراع، أم مجرّد شدّ حبال إقليمي قد ينفلت في أيّ لحظة؟

8. القرن الإفريقي: تلوح “أرض الصومال” كشرارة محتملة لحرب صوماليّة – إقليميّة جديدة، خصوصاً مع دخول العامل الإسرائيلي على الخطّ، بشكل يوصف بكلّ شيء إلّا بالهادئ أو البريء.

9. جنون ترامب: على الضفّة الأخرى من العالم، يواجه دونالد ترامب اختباراً داخليّاً لا يقلّ أهميّة: انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر. هل يحافظ على غالبيّته الضيّقة في الكونغرس، أم يبدأ العدّ التنازلي لمرحلة سياسيّة أكثر تعقيدًا في واشنطن؟

10. مونديال 2026: ثم يحين موعد قدسيّة “الساحرة المستديرة”، الحدث الوحيد القادر على فرض هدنة غير معلنة. “كأس العالم” بضيافة “العم سام مع كندا والمكسيك”، ينطلق في حزيران ويمتد شهراً ونصف الشهر. فهل سيتذكّر العالم أنّه قادر على التوقّف قليلًا عن الحروب؟ أم إنّ السياسة ستجد طريقها إلى المستطيل الأخضر؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة