🔔خاص – لبنان في التوقيت الأخطر: معطيات مقلقة في الخلفية.. هل بدأ العد العكسي؟!

لا يبدو لبنان اليوم عند مفترق طرق، بل داخل عدٍّ عكسيٍّ ضاغط. بين انتهاء مهلة “اليونيفل”، والتحضيرات الإسرائيلية المتسارعة، وانتقال الحكومة اللبنانية إلى مرحلة جديدة في ملفّ السلاح. تتراكم الوقائع بوتيرة لا تسمح بالاطمئنان ولا تترك مجالًا للمناورة. ما يجري ليس أحداثاً منفصلة، بل مساراً واحداً يختبر قدرة الدولة اللبنانية على الإمساك بالقرار، قبل أن يُفرَض عليها من الخارج.
فدعوة إسرائيل لاجتماع الكابينيت الخميس لبحث عدوان على لبنان، تتجاوز كونها إجراءً روتينيّاً. هي رسالة ضغط واضحة، تُقرأ في سياق احتمالات إعادة التموضع الإسرائيلي، بعد مغادرة “اليونيفل” وجعل الجنوب أكثر هشاشة وقابلية للاشتعال.
ورغم أن السيناريو المطروح لا يزال دون مستوى الحرب الشاملة، إلا أن التجربة مع إسرائيل تُظهر أن سقف التوقّع يبقى منخفضاً، وأن أي قرار قد يتدحرج سريعًا نحو الميدان.
الحكومة وامتحان السلاح
إعلان الحكومة اللبنانية انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح، والتحضير للمرحلة الثانية، يضعها أمام اختبار فعلي. جلسة الخميس يُفترض أن تحمل مقررات حاسمة، خصوصًا عسكريًا، في ظل موقف أميركي صريح عبّر عنه الرئيس ترامب خلال قمته مع نتنياهو، بانتظار ما ستقدمه الحكومة اللبنانية.
الضغط الأميركي – الإسرائيلي واضح: تسليم كل أنواع السلاح، من الباليستي إلى المسيّرات والأسلحة الخفيفة، وهو شرط يرتبط مباشرة بمصير مؤتمر دعم الجيش اللبناني، الذي لا يزال معلّقًا من دون موعد أو مكان.
يتقاطع هذا المشهد مع تأجيل زيارات الموفدين الدوليين، وانعقاد اجتماع “الميكانيزم” يوم الأربعاء، الذي تصفه مصادر سياسية وعسكرية بأنه أمني بامتياز. ومع غياب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس والموفد الفرنسي جان إيف لودريان، بات محسوماً غياب السفير الأميركي الحالي ورئيس اللجنة، إلى جانب الموفد المدني الإسرائيلي.
غيابٌ يفتح باب التساؤل حول طبيعة المرحلة، وما إذا كان الاجتماع يهدف فعلًا إلى ترتيب الآلية الأمنية جنوب الليطاني، أم أنه مقدّمة لخطوات ميدانية أشدّ خطورة.
معطيات مقلقة في الخلفية
في موازاة ذلك، أفادت معلومات باتخاذ جهات معنية في حزب الله إجراءات احتياطية تحسّبًا لأي طارئ، بالتزامن مع تسريبات عن تمركز فلول من نظام الأسد في المدينة السكنية عند حدود الهرمل، ومخاوف من استخدام لبنان معبرًا أو منصة لاستهداف النظام السوري الجديد.
هذه المعطيات، إنْ صحّت، تضيف تعقيداً أمنيّا جديداً يتجاوز الجبهة الجنوبية، ومن دون الدخول في تفاصيل الانهيار المالي وقانون الفجوة المالية، تبدو الصورة الكبرى واضحة: لبنان محاصر بتوقيت أمني وسياسي ضاغط، تُدار مفاصله في وقت واحد.
الخطر لا يكمن فقط في ما يُعلَن، بل في ما يُحضَّر بصمت. فهل نحن أمام ذروة ضغط تسبق تسوية، أم أمام انزلاق تدريجي نحو “الآتي الأعظم” الذي قد لا يحتمل لبنان كلفته هذه المرة؟
خاص Checklebanon



