🔶خاص – “جمهورية الجولاني” بنكهة عائلية و”أهليّة بمحليّة”: الوجوه تتبدّل و”الأسرة تحكم”!

يبدو أنّ حاكم “سوريا الجديدة” قرّر التوفير على الشعب عناء الانتظار.. فانتقل سريعاً من خطاب التغيير إلى التطبيق العملي.. ليقدم نظريّة في الحكم العربي “الدولة لمَنْ حضر من العائلة”.. فبدل أنْ تُرهِق السلطة نفسها بأسئلة مُملّة من نوع الكفاءة والمؤسّسات والفصل بين العام والخاص.. جرى اعتماد القاعدة الأبسط والأكثر أماناً “أهليّة بمحليّة”.. حيث تحوّل النسب والقرابة إلى شهادة خبرة.. رابط الدم إلى مؤهّل إداري من الدرجة الأولى.
“أوساط من أروقة سوريا الجولاني” أفادت موقعنا بأنّ “الرئيس الانتقالي” أحمد الشرع افتتح ولايته.. بتعيينات لا تخطئها العين ولا تحتاج إلى كثير من الشرح.. شقيقه ماهر بات “الأمين العام لرئاسة الجمهوريّة”.. في حين تولّى شقيقه الآخر حازم – من خلف الستار ومن دون إعلان رسمي يفسد المشهد – الإشراف الفعلي على الملف الاقتصادي.. إلى جانب اللبناني إبراهيم سكرية – الشهير بـ”أبو مريم الأسترالي”.. في صيغة توحي بأنّ الاقتصاد السوري أصبح شأناً عائلياً مشتركاً.
ولأنّ أي “لوحة عائليّة” لا تكتمل من دون المصاهرة.. تتردّد أنباء – لم تُنفَ حتّى الآن – عن وجود صلة قرابة “بالنسب”.. بين محافظ دمشق ماهر مروان ورئيس الجمهوريّة.. ما يُرسّخ الانطباع بأنّ الدولة تُدار اليوم وفق دفتر العائلة.. لا وفق نصوص الدستور.
العدوى بطبيعة الحال.. لم تتوقّف عند حدود القصر الجمهوري.. ففي وزارة الخارجيّة السورية التقط الوزير أسعد الشيباني الإشارة سريعاً.. فقام بتعيين شقيقيه في مواقع متقدّمة.. رأفت “مديراً عاماً للمؤسّسة العربيّة للدعاية والإعلان”.. وسعد “مستشاراً في اللجنة الاقتصاديّة” التي يرئسها سكرية نفسه.. في تناغم عائلي يستحق التصفيق لو كان المشهد مسلسلاً دراميّاً لا دولة يُفترض أنّها خارجة من حقبة استبداد.
هكذا يتبيّن أنّ الفارق بين “سوريا الجولاني” و”سوريا الأسد”.. لا يتجاوز حدود الأسماء والصور التذكاريّة.. فيما الجوهر واحد: سلطة تُدار بالعائلة.. ومناصب تُوزَّع بالقرابة.. ونموذج يُعيد إنتاج ما عرفته سوريا طويلاً في ظلّ حزب البعث.. لكن مع تحديث طفيف في الوجوه.. لا في العقلية.

خاص Checklebanon



