خاص – يا “بلاليع السيادة”: الخيانة ليست وجهة نظر.. مَنْ يبرّر جرائم العدوّ هو أخطر من العدوّ!

في هذا الزمن الموبوء بالتناقضات، يخرج علينا “أبواق الممانعة” بخطبٍ جوفاء منتفخةٍ من فراغ، يبيعون الناس انتصاراتٍ وهمية، بينما يغرقون في مستنقع التبعية العمياء لإيران.

تراهم يتحدثون عن الكرامة، رغم أن رقابهم تحت مقاصل “الوليّ الفقيه”، حتى يُغرقوا البلاد في عزلةٍ وعقوباتٍ وانهيارٍ لا نهاية له.

أولئك الذين يعيشون في فقاعة “الانتصار الإلهي” لا يرون أنّ ما تبقّى من الوطن، يتداعى تحت أقدامهم، وأنّ خطابهم لم يعد مقاومة، بل تكراراً بائساً لأكاذيب أكل عليها الزمان وشرب.

عملاء الداخل
مقابل هذا المشهد، يطل علينا “القرف الأكبر”، الذي يفيض من أفواه “بلاليع السيادة” على الضفة اللبنانية الأخرى، حيث يستغلون الشاشات والمنصات و”البودكاستات”، ليراهنوا على رضا “الكيان المحتل” عنهم، بادعائهم أنّ لحكومته المتطرفة “كل الحق” بالاغتيال والقصف والدفاع عن حدودها!

بل والأدهى تردادهم مقولات من نوع “حقّ إسرائيل في حماية حدودها”، و”حقّها في اغتيال مَنْ يهدّد أمنها”، التي ليست سوى تبريرٍ سافرٍ لعدوانٍ مستمرّ منذ قيام هذا “الكيان اللقيط”.

أي منطقٍ يُجيز الاعتراف بحقوقٍ دولةٍ قامت على الاغتصاب والقتل والتشريد؟، فيما المستوطنون الذين يدافع “المفوّهون” عن “عودتهم إلى أرضهم”، ليسوا سوى لصوص زنادقة يعودون إلى ساحة الجريمةٍ التي يرتكبونها يومياً دون خجل من آثارها.

وجهة نظر!!
إسرائيل ليست دولة، بل سرطانٌ مغروس في قلب المنطقة، “كيانٌ لقيطٌ” لا يعرف إلا القتل والنهب والاغتصاب، وكل من يعترف له بحقٍّ هو شريكٌ في جريمته، ومَنْ يتماهى مع هذا الخطاب، أياً كانت مبرّراته، إنّما يضع نفسه في موقع الخيانة الموصوفة، خيانة الوطن والحقّ والتاريخ، فأيّ سفهٍ هذا؟ وأيّ جهر بالخيانة العلنية باسم الحرية والموضوعية، بينما منطق الأمور يجزم بأنّ مَنْ يبرّر جرائم العدوّ هو أخطر من العدوّ نفسه، لأنّه يطعن الوطن من الداخل.

وجهان لخيانة واحدة!

أصبحنا اليوم في بلدٍ يُسوَّق فيه “للخيانة علناً” كأنّها “وجهة نظر”، ويُرفع فيه العميل إلى مرتبة “المحلل السياسي”. هذه ليست حرية رأي، بل سقوط أخلاقي ووطني مدوٍّ.

إنْ سمّينا الأمور بأسمائها، فمَنْ يبرّر لإسرائيل جرائمها خائن، ومَنْ يُساير “الممانعة” في عبوديتها هو تابع، والاثنان معًا يدوسان على ما تبقّى من كرامة لبنان.

هذا وطن لا يُحمى بالصوت العالي ولا بالشاشات المأجورة، بل بالموقف الواضح: لا لإيران الوصاية، لا لإسرائيل العدوان، ولا لهؤلاء جميعاً الذين جعلوا من الخيانة وجهة نظر ومن الوطنية تهمة.

beirutinsights on X: ""لبنان آخر" يدقّ الباب... فمن يفتحه؟ بين #التقسيم او #الفدرالية او #اللامركزية_الادارية، نائب رئيس تيار المستقبل د. مصطفى علوش ووزير الداخلية السابق زياد بارود يتخوفان من "لبنان آخر" يرى

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة