خاص: الفراغ السنّي يكرّس فوضى البدائل… من “زعران الشارع” و”أبطال المنابر”!

في ظلّ الضبابية التي تكتنف المشهد الانتخابي، وعدم اتضاح صورة حضور أو غياب “تيار المستقبل” عن الانتخابات النيابية المقبلة، يبدو أنّ البلاد تتّجه نحو مرحلة سياسية أكثر هشاشة، تُفسِح في المجال أمام صعود وجوهٍ لا تمتّ إلى العمل العام بصلة، بقدر ما تنتمي إلى ثقافة “الشارع” و”الزعرنة” الممنهجة.

فوفقاً لـ”مصادر موثوقة” ها هو المدعو “شاكر البرجاوي” يعود إلى الواجهة من بوابة التحالفات المريبة، مدعوماً من أحزابٍ تدور في فلك “محور الممانعة”، وفي مقدّمها “السوري القومي الاجتماعي”، “التيار العربي”، “المرابطون” و”الحرس القومي العربي”، بعد الاتفاق مع “حزب الله” على ترشيحه ضمن اللائحة التي يشكّلها “الثنائي الشيعي” في بيروت الثانية، تمهيداً لتأمين الأصوات التفضيلية التي تضمن له الحاصل الثالث.

البرجاوي، الذي لم يُعرَف يوماً، إلا من خلال اشتباكاته واعتداءاته في الشوارع، وتاريخه المثقل بالولاءات الميليشياوية، يُقدَّم اليوم كـ”مرشّح توافقي” في منطقةٍ كانت تُشكّل في الماضي “قلب الاعتدال السنّي”، ومركز الثقل السياسي لـ”تيار المستقبل”، لكن للأسف في ظل غياب الورد ينبت الشوك، وتتسلّل شخصيات “على شاكلة البرجاوي” لتملأ الساحة، في مشهدٍ يعكس عمق الأزمة الوطنية.

إلى الشوف دُرْ!!
وفي موازاة هذه الصورة المريبة من بيروت، تبرز ظاهرة أخرى في دائرة الشوف – عاليه، حيث تتقدّم النائب حليمة قعقور الصفوف مُجدّداً، مستفيدة من انهيار المشهد التغييري وتراجع خصومها، لتُعيد طرح نفسها على أنّها “صوت الانتفاضة” و”بديل الحرس القديم”.

إذ تشير أحدث المعطيات إلى أنّ أكثر من ماكينة انتخابية توصّلت إلى قناعة بضرورة التحالف مع “الست حليمة”، بعدما أظهرت استطلاعات داخلية تفوّقها على مختلف المنافسين.

واللائحة التي يجري إعدادها في دائرة “الشوف – عاليه” – وفق المعلومات – ستضمّ إلى جانب قعقور، كلاًّ من النائب نجاة عون والناشط رائد بو حمدان، مع قرار حاسم بإقصاء “النائب مارك ضو”، الذي خسر أيّ أمل بالعودة إلى “الندوة البرلمانية” بعد تراجع حضوره في بيئته السياسية والشعبية معاً.

“فوضى البدائل”
هكذا، بين البرجاوي الذي يعود من بوابة “التحالفات المسلّحة”، وقعقور التي تكرّس نفسها ممثّلة لـ”التغيير” المدعوم من شبكات المصالح الجديدة، يجد اللبنانيون أنفسهم أمام مشهد سياسي يُكرّس “فوضى البدائل” بدلاً من إنتاج طبقة سياسية جديدة تحمل مشروعًا وطنيًا واضحًا.

وفي ظلّ غياب التيار الذي شكّل يومًا رافعة للاعتدال السنّي، يبدو أنّ الفراغ لن يبقى فراغًا، بل سيتحوّل إلى ساحة مفتوحة أمام “زعران الشارع” و”أبطال المنابر” لاستغلال الغياب واحتلال المساحات، كلٌّ باسم “المقاومة” أو “التغيير”، فيما الوطن الحقيقي يغيب عن المشهد تماماً”.

حليمة القعقور: لديّ في كل قرية شركاء وشريكات سأحمل صوتهم إلى المجلس | Legal  Agenda

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة