خاص – لبنان.. حق الرد مكفول “على الورق”… والنصر نعلنه في reel على instagram!

كالعادة منذ “عدوان البيجر” خريف 2024 على لبنان.. وقعت قبل أيام جولة عدوانية صهيونية جديدة على الجنوب اللبناني.. يومها هبّ فخامة الرئيس العماد جوزاف عون بـ”أمر عرمرمي” تاريخي وجّه فيه قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل.. بالرد الحاسم على أي مصدر نارٍ معادٍ.

لحظة مجد وطنية.. شعرنا خلالها للحظات بأنّنا سنشهد ملحمة الردّ.. أو على الأقل تحريك دبابة باتجاه الجنوب.. لكن انطفأت البطولة عند أوّل “تقاطع”..

يوم أمس كان الردّ اللبناني مُزلزلاً: بيانان لا واحد.. أحدهما من الرئاسة والآخر من القيادة.. كلماتٌ نارية على الورق.. تُطلق من مكاتب مُكيّفة.. رغم أنّ رجالات الجيش “الأبطال بحق” على الأرض.. لكنّهم للأسف مُكبّلون سياسياً.. فأصابت نيران البَيانين القلوب بالملل لا الأعداء بالرعب.. حتى ظننا أنّ الحرب عندنا تُدار بالقلم لا بالبندقية.

لكن الرواية الأغرب التي جرى تداولها.. كانت مطرحاً لعلامات الاستفهام.. بين إصرار كتيبة الجيش الباسلة في كفردونين على عدم المغادرة.. وبين من “زعم” أنّ “القيادة في اليرزة” كانت تنتظر طلباً من “اليونيفل” لسحب عديدها.. تخيّلوا جيشاً وطنياً ينتظر “تصريح عبور” من قوة أجنبية ليحمي أرضه.. ولعلّه – إذا صحّ الكلام – ربما في المرة المقبلة نطلب إذناً من العدو نفسه قبل أنْ نغضب.

هكذا أصبحنا: نردّ على الصواريخ ببيانات.. وعلى الغارات بتصريحات.. وعلى القصف بصمتٍ ووقار.. بينما العدو يمتلك أحدث ما أنتجته البشرية من “أسلحة دمار شامل”.. لكن الحق يُقال “نحن نمتلك حق الرد” المؤجَّل حتى إشعارٍ آخر.. و”العصي مع الحجارة” كاحتياط استراتيجي.. أمّا النصر فربّما نعلنه يوماً في reel على instagram.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة