جلسة الغد بين لائحة الشرف ولائحة عزل المغتربين: مجلس النواب رهينة بيد رئيسه!

الخلاف على إدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية، يزداد بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، والقوى النيابية الموقعة على اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتصويت المغتربين في دوائرهم. ومع تمسّك بري بموقفه واعتباره أيّ تعديل للقانون “مسًّا بالتوازن الطائفي”، تتجه الأنظار إلى جلسة الثلثاء التي دعا إليها لاستكمال جدول أعمال الجلسة السابقة التي فُقد نصابها:

المجلس منقسم بين “لائحة شرف اقتراع المغتربين” و”لائحة عزل المغتربين”. المشاركون هم كتلتا التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة، إضافة لنواب اللقاء الديمقراطي.

اللقاء التشاوري الذي يضمّ النواب الياس بو صعب، ألان عون، ابراهيم كنعان وسيمون أبي رميا.

التيار الوطني الحرّ.

كتلةُ الاعتدال، ستجتمع بعد ظهر اليوم لحسم موقفها النهائي.

في المقابل، فإن “لائحة الشرف لاقتراع المغتربين، تضم: كتلة “الجمهورية القوية”، حزب “الكتائب”، والنواب ميشال معوض وفؤاد مخزومي وأشرف ريفي، وكتلة تحالف التغيير التي تضمّ النواب ميشال دويهي، مارك ضو، وضاح الصادق.

“الجمهورية القوية”: مجلس النواب رهينة بيد رئيسه

تكتل “الجمهورية القوية” الذي انعقد برئاسة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، أصدر بيانًا عالي اللهجة أعلن فيه مقاطعة الجلسة التشريعية المقررة الثلثاء، مؤكدًا أن المشاركة فيها تعني الرضوخ لتسلط الرئيس نبيه بري على المجلس النيابي، كما تعني عمليًا التغطية على جريمة دستورية وأخلاقية بحق مئات آلاف اللبنانيين المغتربين الذين يُراد حرمانهم من حقهم في المساهمة بتغيير الواقع عبر صناديق الاقتراع.

وأهاب التكتل بكلّ النواب الأحرار، من أي كتلةٍ أو انتماءٍ كانوا، أن يقفوا إلى جانب الحق والدستور، وألّا يمنحوا شرعية لحالة تعطيل المجلس النيابي وإفراغه من دوره الوطني.

واعتبر أن “مجلس النواب تحول، في ظل الممارسات المتكرّرة لرئيسه نبيه بري، من سلطة تشريعية تمثل الأمة جمعاء وترعى مصالح الشعب اللبناني، إلى رهينةٍ في يد رئيسه، يتصرّف به كملكيةٍ خاصة، يفتح أبوابه ويغلقها متى شاء، ويقرّر ما يناقش وما يُدفن في الأدراج. إن هذه الممارسات لم تعد مجرّد تجاوزٍ للأصول، بل باتت انقلابًا موصوفًا على الدستور والنظام الداخلي والأعراف، ومبدأ الفصل بين السلطات، وضربًا صارخًا لإرادة الشعب اللبناني الذي أوكل إلى المجلس النيابي سلطة التشريع والرقابة، لا سلطة التعطيل والاستنساب.

“حزب الله” يهوّل ويخوِّن المغتربين!

في المقابل، استخدم النائب حسن فضل الله لغة التهديد في معرض رفضه تعديل قانون الانتخابات، فقال: “يريدون تعديل القانون ليسمحوا للمغتربين في الخارج أن ينتخبوا خلافًا للقانون الحالي، لأنهم يعتقدون أنه حيث يوجد مغتربون فإن لديهم القدرة على تجيير أصواتهم من خلال إرادة الدول التي يتواجدون فيها ويعلمون أن فريقنا السياسي غير قادر على ممارسة هذا الحق، ويعرفون أن ثمة عقوبات مفروضة علينا، وثمة منع وتهديد للمغتربين في الخارج، ما يعني أنه لا يوجد تكافؤ للفرص”.

واعتبر أن “هؤلاء الذين يصرون على الانقلاب على القانون النافذ إنما يريدون استثمار نتائج العدوان الإسرائيلي في تصرف غير أخلاقي وغير وطني ولا ينتمي إلى لبنان الذي يتغنى به الجميع”.

مصادر اغترابية استهجنت موقف فضل الله فاستغربت كيف يستسهل التخوين في كل مرة لا يكون الموقف منسجمًا مع موقف “حزب الله”؟

نداء الوطن

مقالات ذات صلة