خاص على ذمّة الراوي: “ودّ الحلفاء” تهزّه المصالح والشكوك؟!

يبدو أنّ رياح السياسة في لبنان بدأت تعصف من اتجاهاتٍ غير مألوفة، فبين مَنْ يرفع شعار “السيادة” ومَنْ يتغنّى بـ”ثبات المواقف”، تُسمع “همهمات” في الكواليس تكشف أنّ التفاهمات القديمة لم تعد كما كانت، بل بدأت تهتز عشية التحضير لـ”الاختبار الانتخابي” المقبل.
هذه الأجواء المُتقلّبة والمُلبّدة بـ”هزّات ثقة”، على مقياس “التحضيرات الانتخابية”، حملها “راوينا” إلى موقعنا، ملوّحاً بمؤشّرات جديدة توحي بأنّ “بيت الحلفاء المسيحيين لم يعُد متيناً كما كان”، إذ إنّ عدداً من “شركاء الأمس” في خندق “القوّات اللبنانية”، بدأوا يشعرون بأنّ “معراب” تميل إلى إدارة ظهرها لحلفائها، مفضّلةً خوض الاستحقاقات المقبلة بمقاربة انتقائية.
و”على ذمة الراوي”، هذا التوجّه أزعج قوى وشخصيّات مسيحية، لطالما اعتبرت نفسها جزءاً من “الدائرة السياسية القريبة” من “القوّات”، إلى حدّ أنّ بعضها بدأ يتحاور بهدوء مع أطرافٍ أخرى لتشكيل بدائل وتحالفات جديدة تحمل في طيّاتها رسالة واضحة لـ”الحكيم”، بأنّ “التمثيل لا يُحتكر.. والسيادة لا تُختصر”.
بل إنّ بعض هذه القوى بدأ يراجع حساباته الميدانية والانتخابية، ويُعيد وصل ما انقطع مع قوى كانت بالأمس في خانة التباعد، وكأنّ اللعبة السياسية في الطريق إلى إعادة رسم خطوط تماسها داخل البيت المسيحي نفسه، على حد قول “راوينا”.
لكن رُبَّ “مُستغربٍ” يسأل عن “شرارة هذا التوتّر”، والجواب طبعاً في جعبة “راوينا”، حيث كشف عن تسريب كلامٌ منسوب إلى رئيس “القوّات” سمير جعجع في لقاءات مغلقة، تضمّن عباراتٍ “وُصفت بأنها ساخرة” من شخصيّات مسيحيّة صديقة، ما أضاف إلى الغضب غصّةً شخصية يصعب تجاوزها.
وفيما “حديث الكواليس” لا يزال “تحت الطاولة”، إلا أنّ النبرة ترتفع ببطء، كمَنْ يُعدّ العدّة لمعركة نفوذ داخل “البيت السياديّ الواحد”، ما سيؤدي إلى فقدان كلمة السرّ “السيادية” لبريقها إذا تحوّلت لـ”أداة إقصاء”، إنْ لم يُحسن “كاتبوها” قراءة نبض حلفائهم!!

خاص Checklebanon



