خاص – من “رجال الله في الميدان” إلى “ركّيبة الموتسيكات في الشوارع”: الوجه الحقيقي للحزب!

إنّهم قوم لا يكلّون ولا يملّون.. “صامتون أمام إسرائيل وصقور جارحة على اللبنانيين”.. أنيابهم عادت لتُغرس في صدور أهل البلد.. وحين ظننا أنّ فيهم عاقلاً يزن الأمور ويكبح الجنون “اغتاله الصهاينة”.. فخرج “الزعران” إلى العلن “وفيق صفا وركّيبة الموتسيكات”..
إنّه حزب الله كما لم يحاول أنْ يُخفي نفسه يوماً.. إنّه الوجه الحقيقي للحزب الذي ظهر بلا أقنعة ولا مواربة.. ما عاد بينهم مَنْ يشد اللجام.. بل قطيع ثيران هائجة يجتاح شوارع العاصمة.. يهدّد الجيش والدولة والشعب في آنٍ معاً.. وشعار “الأمر لي”.. فيما هم في الحقيقة خارج الزمان.. يعيشون أحلام الماضي والاندحار الإسرائيلي.. ويتغنّون بأمجاد “يوم التحرير”.. الذي كل الأمة العربية والإسلامية فرحت به.. لأنّهم كانوا في ذلك الوقت “رجال الله في الميدان”.. قبل أنْ يخطئوا التصويب ويرموا الداخل اللبناني بنيران الأطماع التوسّعية الإيرانية.. على قاعدة “الإسرائيلي مش أحسن منّي”..
بعد “غزوة الروشة” مساء 25 أيلول.. جاءت “غزوة عين المريسة” في اليوم التالي.. حيث تجمّعت جحافل الموتسيكات والـ”سيكي لاح لاح” عند التقاطع البيروتي.. لتُرهب وتُهدّد النائب مروان حمادة على تصريح لم يفهموه.. ومَنْ سمع سياق كلامه إلى “الحدث” يتأكد أنّه لم يكن يشتم زعيمهم.. لكنّ صغار النفوس والعقول بينهم جيّشوا وحرّضوا.. فتحوّل أمن بيروت إلى رهينة مزاج “خفافيش الليل”..
منذ صباح 25 الجاري وحتى مساء الأمس بيروت على غير وجهها.. أهلها يعيشون الرعب والاستنفار.. ولسان حالهم كل يوم “قطوع ومرق”.. رغم سقوط هيبة الدولة والحكومة ببصمة جديدة..

بعد ظهر الأمس خلت المدينة من ناسها.. لكن امتلأت شوارعها بـ”قبضايات العصر”.. من النويري إلى البسطة فخندق الغميق وزقاق البلاط.. وصولاً إلى طريق المطار حيث توقف السير.. وتحوّل الأوتوستراد إلى “باركينغ ضخم مفتوح”.. لمجرّد أنّهم قرّروا زيارة مرقد زعيمهم..
أي بلد هذا الذي يُرتهن بهذه السهولة؟.. ألا يكفينا العيش تحت وطأتهم؟!.. “خلص يعني خلص”.. لقد مللنا ووصلنا إلى “ما بعد بعد” القرف بسنوات ضوئية.. وكلّما قلنا بأنّه مخاض مُستعصٍ وسينتهي رغم كل ما فيه من آلام وأوجاع.. إذ به يمتد ويستمر ويزداد ألماً.. حتى لأصبحنا نظن بأنّ الولادة “العسيرة والمتعثّرة”.. لن تكون إلا بعد رحيلنا أو لربّما في الألف الرابع..
أما إنْ حصلت هذه الولادة الملعونة قريباً.. فالخوف كل الخوف من أنْ ينتهي المخاض بـ”فأر أجرب مشوّه”.. فتستمر هيمنتهم بعد 40 سنة من الجبروت.. أدمنوا خلالها الزعرنات والاستكبار والانسلاخ عن أرض الواقع.. فلا يعرفون إلا “هيهات منّا الذلّة.. وعلى العهد باقون.. وعلى طريق القدس.. ودام رعبكم.. وسماحة الشهيد الأقدس… إلخ”.. يعني طابور طويل من العبارات الخشبية الجوفاء.. التي لا تُخاطب سوى بيئة مسلوبة الوعي.. وغارقة في أحلام يقظة انقرض زمنها..
وللأسف دولتنا الكريمة خلال الأيام الثلاثة الماضية أثبتت فشلها “بامتياز” في الحزم والحسم.. الجيش نُشِرَ لحفظ أمنهم وليس لمنع زعرناتهم.. بعدما “كبّر ابن سلام البيكار.. فشك بصدره”.. ونفّذ الحزب ولا يزال ما يُريده.. وطبعاً مع “رشّة وساخة من أبواق بيئته المُستجدّين”.. فبعدما كان الانحطاط معقوداً لأبواق من مستوى “وئام وهاب – سالم زهران – فيصل عبد الساتر – حسين مرتضى ورفيق نصر الله”.. انتقل إلى مستوى الشتّامين في سوق العهر السياسي.. أمثال “فادي بو دية – علي مرتضى – و”الزنخ” علي برّو وسواهم..
النتيجة: بيروت مكسورة والدولة ممسوحة والشعب بين قهر وخوف.. إنّه زمن النهايات فإمّا أنْ يُعيد “أصحاب القمصان السود” سيناريو خطف لبنان.. وتحويله إلى نسخة عن “يمن الحوثيين” أو “سوريا الأسد”.. وإمّا أن يُقرع ناقوس الخلاص.. كيف ومتى؟ لا أحد يعلم.. لكن اليقين الوحيد أنّ لبنان لم يعد يحتملهم.. واللبنانيون لم يعد لديهم سوى دعاء واحد: “الله يريّحنا من الزعران والشبيحة”..!!!

خاص Checklebanon



