خاص – على صخرة الروشة: أين الحزن الذي يليق بالرحيل؟.. أين صمت الوقار حين يغيب الكبار؟ !!

في حياته كان صوته يدوّي كالرعد.. حضوره يملأ الساحات.. وهيبته طاغية على المنابر والشاشات.. خصماً كان أو حليفاً.. كان العالم ينتظر إطلالاته على “إجر ونص”.. وإصبعه وحده كافياً لقلب الموازين..

أمّا ما رأيناه أمس في الروشة.. فكان “وصمة عار” أو صدمة من “تسخيف الغياب”.. مشهد بارد وخالٍ من الرهبة والهيبة.. ولا يليق بالاسم الذي حيّر الدنيا “حسن نصر الله”..

لم يكن ذلك وداعاً.. بل استعراض قوّة بلا روح.. هرج ومرج ودخان سجائر وشعارات صبيانية.. “وفيق صفا” متهالك الجسد “سيكي لاح لاح ما في”.. و”الصغار” من علي مرتضى إلى علي برو وغيرهم يمرحون ويلعبون كأنّها حفلة مراهقين.. أين الدمع؟ أين الحزن الذي يليق بالرحيل؟.. أين صمت الوقار حين يغيب الكبار؟!

https://www.instagram.com/reel/DPCOyjhk6iC/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MzRlODBiNWFlZA%3D%3D

 

لقد غابت هيبة الموت.. وغابت رهبة اللحظة التي هزّت بيروت وضاحيتها.. ما رأيناه كان عنجهية وتحدياً للدولة.. فرحاً بالانتصار على السلطة لكنه متوهّم بدل التأمل.. شعارات كاريكاتورية بدل الصمت المهيب.. بل كان إثباتاً جديداً على أن الحزب فوق الشرعية.. وأن “التكليف الشرعي” أقوى من الدولة والجيش والسيادة.

https://www.facebook.com/reel/1843278963294370

اليوم، تتناسون ما فعلتموه ببيروت وتُعيدون الفعل نفسه.. تتحدّون الناس فوق وجعهم.. وتستكبرون على وطن يحتضنكم رغم كل شيء.. لكن تذكّروا: إذا اندلعت الحرب – والبلد ليس بمنأى عنها –أي أبواب ستطرقون؟.. وأي حضن سيؤويكم؟.. ستعودون إلى نفس الذين تجرّحونهم اليوم.. وسيستقبلونكم لأنهم وطنيون لا لأنكم تستحقون.

https://www.facebook.com/share/p/1EFtbwt6KL/?mibextid=wwXIfr

قفوا لحظة.. انزلوا من أبراجكم العالية.. اصغوا إلى غضب الناس وكرههم الذي تبرعون بترسيخه.. ألا يوجعكم أنّكم صرتم عبئاً حتى على من آمن بكم يوماً؟.. ألا يخيفكم أنْ تنقلب ذاكرة الناس من احترامكم إلى القرف منكم؟!.. اليوم، ما عاد هناك وقت للمكابرة.. إمّا أن تعقلوا أو ستعقلكم الأيام بصفعاتها!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة