خاص – أوروبا عاجزة ومُستباحة امام إستعراض الروس… والحديث عن”الحرب العالمية الثالثة” ليس مبالغة!

في الجهات الأخرى من خريطة العالم، القريبة من منطقتنا الشرق أوسطية، تواصل روسيا اختبار حدود الغرب باختراقات جوية لمساحاتٍ تابعة لحلفاء “الناتو”، وهو ما يشي بأنّ العالم معرّض لانهيار قواعده الأخلاقية والسياسية: السيادة لم تعد حاجزاً، والقانون الدولي مجرّد رداء تتقاذفه الدول حيناً وتَخلَعَه حيناً آخر.
ففي أوروبا، معادلة استعراض القدرة الروسية أمام بولندا واختبار حدود “الناتو” يكشف هشاشة آليات الردع الحاليّة. والحديث عن “حرب عالمية ثالثة” ليس مبالغة إذا لم تُفعّل أوروبا و”الناتو” سياسة ردع واضحة توازن بين منع التصعيد وقطع سبل الاختبار والتمدد الروسي.
لذلك، فإنّه في المواجهة الأوروبية مع روسيا، ثمّة خطوات متوازنة يجب أنْ تُنفّذ بسرعة: تعزيز القدرات الدفاعية الجوية والبحرية لحلفاء “الناتو” في الجوار، فرض تكاليف اقتصادية وسوقية تستهدف القطاعات الحساسة في موسكو، وفتح مسارات تفاوضٍ مستقيمة من خلف الكواليس لخفض مخاطر الاصطدام بينما يُجرَّم اختبار حدود الدول عبر إجراءات دبلوماسية وعسكرية محسوبة.
بالمختصر على أوروبا الكفّ عن لعب دور الراصد المنقسم على بعضه، لأنّ الشروط الحقيقية للشرعية الدولية تُفرض بقوة، حين تُترجم الكلمات إلى قرارات ملموسة على مَنْ يخرق النظام الدولي.

خاص Checklebanon



