خاص: “قدسية وموقع” المسجد الأقصى.. في ميزان إثبات التاريخ والقرآن

إعداد: مصطفى شريف
في ظل الهجمة الكبرى على إعادة نشر فيديو لرجل دين شيعي، تمّت استضافته العام الماضي على الـmtv، ونشر شائعات مُغرِضة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحاول بشكل ضلالي طمس الحقيقة الإسلامية وتشويه التاريخ، بادعاء أنّ المسجد الأقصى ليس في القدس، بل في مكة المُكرّمة، وأنّ النبي الإسلام محمد ﷺ أو الإمام علي (رضي الله عنه) أشاروا إلى خلاف ذلك.
https://www.instagram.com/reel/DNrLx5jwgWz/?utm_source=chatgpt.com
هذه الادعاءات ليست مُجرّد خطأ فحسب، بل محاولة ممنهجة لتزييف القرآن الكريم والسُنّة النبوية الشريفة، وإثارة الفتنة بين المسلمين، لذا من واجب كل مسلم ووسيلة إعلام مسؤولة أن تواجه هذه الأكاذيب بالحقائق الثابتة والتاريخ الموثّق.
https://www.instagram.com/p/C5YK30arG0Z/
الأقصى في القرآن والسُنّة
قال الله تعالى في سورة الإسراء: “سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله” (الإسراء:1).
جميع المفسرين منذ القرون الأولى، مثل الطبري، القرطبي، ابن كثير والرازي، أكدوا أن المسجد الأقصى المقصود هو الموجود في القدس الشريف. رحلة الإسراء والمعراج كانت معجزة ليلية انتقل فيها النبي ﷺ من مكة المُكرّمة إلى القدس، ثم عُرج إلى السماوات، ولم يرد أي نص صحيح يشير إلى أن الأقصى الأرضي موجود في مكة المُكرّمة.
الأدلة التاريخية
عند فتح القدس، صلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المكان الذي أصبح لاحقًا المسجد الأقصى، وامتنع عن الصلاة داخل أي كنيسة لتفادي النزاع مع المسيحيين، مما يؤكد معرفة المسلمين بمكان المسجد وقدسيته.
ذكر الطبري في “تاريخ الأمم والملوك” أن المسجد الأقصى كان معروفًا عند الفتح، وأن الفتوحات الإسلامية اعترفت بقدسيته.
أما المزاعم حول مسجدين قرب مكة المُكرّمة يُدعى أحدهما “الأقصى”، فلا سند لها في كتب السيرة أو الحديث الصحيح، وهي اختلاق لا يمت للواقع بصلة.
“الإسرائيليات” والتحريف الطائفي
ما يُنسب أحيانًا للنبي ﷺ أو للإمام علي رضي الله عنه من أحاديث عن موقع الأقصى أو الأفضلية بين المساجد، هو من الإسرائيليات الكاذبة، أي الروايات المفبركة التي تُستغل لإشعال الفتنة الطائفية أو التضليل السياسي.
ابن حجر العسقلاني في “فتح الباري” يوضح أن هذه الروايات لا تصح ولا يُحتج بها، ويصنفها ضمن الموضوعات والكذب على النبي ﷺ.
لذل، إنّ الهدف من ترويج هذه الأقاويل هو تغيير الحقيقة التاريخية والدينية لصالح أجندات سياسية وطائفية، وهذا أمر مرفوض دينياً وأخلاقياً.
التمسك بالحقائق الثابتة
على المسلمين التمسّك بالحقائق التاريخية والدينية، والاعتماد على المصادر الموثوقة، وتجنّب الانجرار وراء الشائعات المغرضة، لأنّها لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي من جهة، والفرس المجوس الأنجاس من جهة أخرى، والمسجد الأقصى هو القدس الشريف، ومكانته مُقدّسة منذ عهد النبي ﷺ وحتى اليوم، وهو حتماً موجود في القدس، وليس في مكة المُكرّمة، كما القرآن الكريم والسُنّة النبوية الشريفة والتاريخ الإسلامي يشهدون على صحة موقعه، كل ما يخالف ذلك باطل ويصنف ضمن محاولات التضليل والتحريف.

خاص Checklebanon



