خاص – لبنان يفتح قلبه لخلف الحبتور… بعد 15 عاماً من الغياب!

خمسة عشر عاماً مرّت، غاب فيها السيد خلف أحمد الحبتور عن بيروت، فإذا بالمدينة تنتظره بلهفة وكأن الزمن لم يمضِ.
لحظة وصوله، انقسم اللبنانيون بين مَنْ غمرت قلوبهم الفرحة، مُرددين: “نوّر لبنان وشعشت شموسه”، وبين مَن حاول التهكّم على قصة فندقه الـ”حبتور ميترو بوليتان” وما دار حولها من جدل يتعلق بتفكيكه ونقله خارج لبنان، وفريق ثالث رأى أنّ العودة إلى لبنان قدرٌ محتوم لكل عاشقٍ له مهما ابتعدت المسافات، لكنهم أسفوا أنّ لبنان كان الخطوة الثانية بعد زيارة “أبو راشد” إلى سوريا.
ولكن، بما أنّه “ما بصح إلا الصحيح”، ما أنْ وطأت قدما الشيخ خلف أرض مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حتى تغيّر المشهد. استقبال رسمي في صالة الشرف، يليه استقبال أشبه بالعرس في الفندق: دبكة، تصفيق، عناق، ومصافحات صادقة من القلب.
لم يفرّق الحبتور بين موظف صغير أو مدير كبير، بين شاب في بداية عمره أو رجل شارف على السبعين، بل صافحهم جميعاً بابتسامة الأخ الكبير ودفء العائلة.
ولعلّ المشهد الأجمل كان عندما ضمّ كبير النادلين، الرجل المُسنّ الذي بقي وفيّاً لعمله ورقيّه، احتضنه الشيخ طويلاً، كأنّه يحتضن تاريخاً من الذكريات، وكأنّه يقول له: “أنت لست موظفاً… أنت جزء من الروح”.
الحبتور ليس ضيفاً عابراً في لبنان. مَنْ عرفه، مَنْ دخل فندقه يوماً، ومَنْ نظّم فيه مناسبة أو لقاء، يعرف أنّ المحبة له ليست مجاملة، بل حقيقة يشعر بها كل مَن يلتقيه، لأنّه حين يجتمع الفكر بالتواضع، والنجاح بالإنسانية، يطلّ علينا خلف الحبتور… “الرقم صعب” في السياسة والاعمال والاقتصاد و”قصة النجاح”… رجل لا يعرف أنْ يمرّ بصمت، بل يترك في “القلوب والعقول” أثراً من نور.

خاص Checklebanon



