خاص – “التغييري التافه”: أولوية “الشورت” على أنقاض البلد “العاري”!

بين الركام السياسي والاقتصادي الذي يطحن اللبنانيين يومياَ، وبين انقطاع التيار الكهربائي، وانهيار الليرة، وغياب الدواء، وخنق الناس بالضرائب والغلاء، يطلّ النائب مارك ضو ليقدّم للبنانيين “إنجازه التاريخي”: إلغاء قرار فرنسي عمره أكثر من ثمانين عاماً يمنع ارتداء “الشورت”.

هكذا ببساطة، يختزل نائب “التغيير” معركة اللبنانيين بالتحرّر من قانون لا أحد يطبّقه ولا أحد يعترف بوجوده أصلاً.. هذه ليست زلّة عابرة ولا اجتهاداً ساذجاً، بل فضيحة سياسية بكل معنى الكلمة.

تصرّف “فارغ” يعكس عقلية استعراضية تضع الشعب أمام مشاهد كوميدية سوداء، بدل أنْ تقدّم حلولًا جدّية لأقصى وأقسى همومهم، على أبواب المدارس والشتاء، ليتأكد مرة أخرى أن “نوائب الصدفة” لن يحلموا مُجرّد الحُلُم بالمنصب الذي وصلوا إليه، خاصة أنّ “الاقتراح القانوني المعتوه” لم يبقَ كلاماً عابراً، بل سلك طريقه الرسمي، وكأن مصير اللبنانيين متوقف على مصير “المايوه”.

اللبنانيون لم ينتخبوا “نوّاب التعتير” ليستعرضوا عليهم قوانين تافهة، ولا ليقدّموا لهم خبزاً مسموماً بـ”دقيق الوهم”، ما بين مشاريع “زواج المثليين”، إلى الزواج المدني، وصولاً إلى “الشورت والمايو”. أي استخفاف بعقول الناس؟، وأي “نهج تغييري” يبدأ من “الشورت”، بينما البلد بأكمله يُسحق تحت أقدام الفساد والانهيار؟!

الناس يُريدون محاسبة حقيقية للطبقة الفاسدة، إنقاذ الاقتصاد، وقف انهيار المدارس والمستشفيات، حماية ما تبقّى من مقومات العيش. أما تحويل المجلس النيابي إلى مسرح للعبث، فهذا جريمة مضاعفة في زمن الانهيار.

أما وقد أصبحت – للأسف – الأزمة الكبرى في لبنان ليس انهيار الدولة، بل نص قانوني من زمن الانتداب، فإنّ هذا الواقع هو “وقاحة سياسية مُضافة” إلى سلسلة من الإخفاقات، تكشف عن أنّ بعض مَنْ رفعوا شعار “التغيير”، لم يأتوا ليغيّروا شيئاُ سوى عناوين الجدل الإعلامي.

باختصار، ما فعله مارك ضو ليس مبادرة بل إهانة. إهانة للوجع اللبناني، ولصرخات الناس التي حوّلها إلى أضحوكة. إنْ كانت هذه صورة “التغيير”، فحقّ للبنانيين أنْ يسألوا: هل نحن أمام مشروع إصلاحي حقيقي، أم أمام مهرّجين في قاعة البرلمان؟. وهنا تتجسّد الحقيقة المرّة: حين يصبح “الشورت” معركة سياسية.. يصبح الوطن عارياً أمام مصيره المحتوم!!

الثورة واليسار جابوا نواب العار: مارك صهاريج بوقت عم يصير كل شي في مصايب  بالبلد وبالمجتمع، شوفوا شو همّو. يعني يا مارك - توأم داليا جنبلاط -  عالقليلة عملها على بواب الصيف.
خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة