خاص: “الأخوّة الكويتية اللبنانية” تستحضر إرث زياد الرحباني في أمسية استثنائية… كانطلاقةٍ لمسار ثقافي واعد!

السعيدي لموقعنا: “من القلب إلى القلب”.. تكريم زياد جزء من سلسلة نشاطات ثقافية
سنحتفي بكل ما يتصل بالأدب والفن والثقافة والتراث بين لبنان والكويت
تحدياتنا كانت على صعيد الأمور الفنية واللوجستية وتمكنا من تخطيها
نجحنا في مخاطبة أكبر شريحة من المهتمين.. وستتواصل الفعاليات قريباً

****************************

بين لبنان والكويت تاريخ طويل من الأخوّة الإنسانية والوطنية والثقافية، إرث متوارث وذاكرة الحافلة بالمحطات التي تؤكد قوة ومتانة العلاقة بين بيروت والكويت.

من هنا، وترسيخاً لهذا الإرث الغني، تسعى “جمعية الأخوّة الكويتية اللبنانية” إلى رفع الغبار عن كنوز الماضي، عبر سلسلة نشاطات نوعية تعكس ثراء التراث والفن والأدب، وكانت باكورتها “من القلب إلى القلب.. زياد”، تكريماً للموسيقار الراحل زياد الرحباني، لما شكّله من ظاهرة إبداعية عصيّة على التكرار.

هذه الفعالية لن تكون يتيمة أو مُجرّد وقفة وفاء، بل ستشكل انطلاقة لمسار ثقافي واعد، تستعد الجمعية لمواصلته، وفقاً لما أبلغنا به الدكتور جمال السعيدي في لقاء عن خلفيات تكريم زياد، رؤية الجمعية، وأهمية استدامة المبادرات الثقافية بين لبنان والكويت.

وزير الثقافة: مليون دولار لرقمنة التراث.. والبداية من إرث زياد الرحباني (فيديو) - Lebanon News

حاورته رئيسة التحرير: إيمان أبو نكد

* ما الهدف الأساسي من تنظيم فعالية “من القلب إلى القلب… زياد”؟، ولماذا وقع الاختيار على زياد الرحباني كمحور للفعالية؟

– لا شك في أنّ “جمعية الأخوّة اللبنانية الكويتية”، التي تمَّ إشهارها مؤخّراً، مع أنّها تأسّست عام 2019، تُعنى بكل ما يتعلق بالشأن البيني بين لبنان والكويت، من فن وثقافة وتراث وأدب.
قبل شهر وفيما كُنّا نُجهّز للفعالية، مع الأخ الكبير عمر ميقاتي، استحضرنا في جلسة أخوية زياد الرحباني بعد أسبوع فقط من وفاته، فخطر ببالي سؤال: لماذا لا تكون أوّل فعالية للجمعية، مرتبطة بالراحل زياد الرحباني “الإنسان، الموسيقار، المؤلّف، المُلحّن، خاطِب الوعي، منتقد الشتات، اللاجئ غير الهارب، وزياد الرحباني القريب والبعيد من والدته فيروز”.

* كيف جرى التحضير والتنظيم للفعالية، وما هي أبرز التحديات التي واجهتموها؟
– بأمانة التحضير والتنظيم قام بهما فريق عمل ضمَّ: الأستاذ روميو حبشي، الشيخ سليمان خوند، الصحافية جوسلين جريس، إضافة إلى الأشخاص الموجودين في “أكاديمية محترفي الضيافة”.
أما أبرز التحديات، فكان مُخاطبة أكبر شريحة من المهتمين بهذا الموضوع، كأوّل فعالية، وتوجيههم إلى موقع إحياء، خاصة أنّها تمّت في يوم عمل وليس يوم عطلة، ولكن الحمد لله نجحنا في هذا الأمر، فما كانت هُناك تحديات كبرى تُذكر، بل ليس أكثر من تحديات على علاقة بالأمور الفنية واللوجيستية، ولكن كلها تمَّ علاجها، وخرجت الفعالية بأفضل ما يكون.

* لو حاولنا اختصار فقرات الفعالية، ماذا تخبروننا عنها وكيف تفاعل الحضور معها؟
– انطلقت الفعالية بتقديم بسيط مني، ثم انتقلنا إلى أصل الفعالية وأساسها وهي “من عمر إلى زياد.. من القلب إلى القلب”، التي قدّمها الأستاذ الكبير عمر ميقاتي، تلتها وصلة غنائية رائعة للمطرب جورج فرح، من مدرسة الراحل زياد الرحباني؛ وأيضاً من الجمهور كان هناك تفاعل لافت من ليا مهنّا، التي قدّمت وصلة من أغاني السيدة فيروز، تبعتها كلمة للشيخ عمر خوند من “أكاديمية محترفي الضيافة”، وختامها مسك مع “عتاب القلوب” مع روميو حبشي.

* هل الفعالية جزء من سلسلة نشاطات ثقافية أم حدث مستقل؟ خاصة أنّ علمنا عن تحضيركم لإطلاق جمعية ثقافية!!
– نعم هذه الفعالية هي جزء من سلسلة نشاطات ثقافية، ستتبعها فعاليات أخرى وأقربها بتاريخ 17 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، حيث سيتم الإعلان عنها خلال أيام قليلة، وتتمحور حول التراث الأدبي مع التركيز على الفيلسوف والشاعر “روبير عبدالله غانم”، بحكم أنّ “آل غانم” أسرة مشتركة بين الكويت ولبنان.

* كيف تنظرون إلى لبنان كبلد مشهور بثقافته واستقطابه لكل المثقفين العرب؟
– الجمهورية اللبنانية، ومنذ استقلالها، كانت كأوّل بلد عربي مستقل منذ 1943 إلى اليوم، مصدراً لإلهام جميع العرب والعالم، ولا ننسى أن الكثير من القامات في مجال الأدب تخرّجوا من لبنان. جبران خليل جبران كأحد عمالقة لبنان. ومن لا يعلم فإن سيد درويش تخرّج من مدرسة روبير عبدالله غانم في لبنان، ومَنْ لا يعرف عبدالله غانم فليزر “مركز عبدالله غانم” في بسكنتا. مي زيادة، والكثير من القامات: أمين الريحاني، ميخائيل نعيمة، إيليا أبو ماضي، أمين معلوف، هدى بركات، إبراهيم اليازجي، واللائحة تطول، فكل واحد منهم له بصمة محفورة.
يُضاف إلى ذلك عمالقة الفن، فلا ننسى: صباح، فيروز، وديع الصافي، ملحم بركات، الفن العربي تم تأسيسه في لبنان.

* ما هو الدور الذي تستطيع جمعية الأخوة اللبنانية الكويتية لعبه لإحياء مشاريع ثقافية فنية حضارية بين الكويت ولبنان؟
– السؤال مهم، ففريق العمل من الجانبين الكويتي واللبناني؛ من الكويت: دكتور حسن كمال عضو مجلس البلدي – دكتور بدر مال الله مدير “المعهد العربي للتخطيط” – المهندس عادل المساعد الخرافي وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة – ودكتور جمال السعيدي من “الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب”.
ومن لبنان: الأساتذة فارس مالك، كريم درويش، عاطف مجدلاني، إيلي المر، إضافة إلى قامات كثيرة من لبنان.

أما الدور الذي سنقوم به فهو دور مستدام ومتصل ومنفصل. متصل بالأخوّة ومنفصل بالمواضيع والاتجاهات التي يمكن أنْ نقوم بها. كل ما يتصل بالأدب، الفن، الثقافة والتراث بين البلدين سيتم التركيز عليه. الفعاليات القادمة كثيرة، وكما ذكرت أقربها في تشرين الأوّل/ أكتوبر المقبل، بعدها هناك فعاليات قيد التحضير قد يكون محورها مؤسِّس إدارة دولة الكويت في خمسينات القرن الماضي “نزار ميقاتي”، وبعدها سنستعرض المطبخين اللبناني والكويتي، فهذه بعض الأمور التي تدمج وتجعل البلدين متكاملين ثقافياً، ومن خلالها سوف تبدأ كثير من الأمور البسيطة. قد تكون مستقبل النواة لمشاريع مشتركة بين البلدين، ونتمنى دعمها من قبل جهات الاختصاص.

من خلال فعالية “من القلب إلى القلب.. زياد”، تثبت “جمعية الأخوّة الكويتية اللبنانية” أنّ مشروعها أبعد من تكريم الأسماء الكبيرة؛ فهو مسار متكامل لإحياء الذاكرة المشتركة، وتعزيز التواصل بين بلدين جمعتهما روابط راسخة من الود والإبداع. ومع النشاطات المرتقبة في الأشهر المقبلة، يتكرّس الأمل بأن تتحول هذه المبادرات إلى جسر حضاري يربط الكويت ولبنان على أرضية الفن والأدب والتراث.

خاص Checklebanon
رئيسة التحرير: إيمان ابو نكد
مدير التحرير: مصطفى شريف

مقالات ذات صلة