خاص – لبنان بين حدَّي التسوية والانفجار: مواعيد واستحقاقات وحقول ألغام!!
يعيش اللبنانيون ختام شهر آب الجاري، كالعابرين في حقول ألغام، مُلبّدة بالترقب، ومكسوّة بأوتار مشدودة، والخوف كل الخوف من انقطاع أيٌّ من الأوتار، وتنفجر الألغام بالبلد ككل، فالاستحقاقات الداهمة تتشابك على خط الجنوب – مجلس الأمن – وزيارات الموفدين الأميركيين؛ فيما الداخل يرزح تحت اختبار قرار حصرية السلاح.
ثلاثة عوامل متزامنة تجعل هذا الأسبوع محطة مفصلية محفوفة بالغموض، ففي نيويورك، ما زال مصير قوّات “اليونيفل” معلّقاً بعد إرجاء التصويت في مجلس الأمن، نتيجة التباينات بين الدول الكبرى، لاسيما مع الطرح الأميركي المائل إلى تقليص حجم القوة أو تقليص صلاحياتها. فرنسا دخلت على خط الوساطة عبر تعديلات على مشروعها، أملاً بانتزاع صيغة وسطية تضمن استمرار المهمة لعام إضافي.
أما في بيروت، فالعيون شاخصة إلى الزيارة التي يبدأها الموفدان الأميركيان اليوم توم بارّاك ومورغان أورتاغوس برفقة وفد من مجلس الشيوخ، وسط غموض شديد حول ما إذا كانا يحملان ردّاً إسرائيلياً واضحاً على الطرح اللبناني، رغم أن التسريبات الإعلامية تناقضت، فيما المراجع الرسمية آثرت الصمت، ورئيس الجمهورية شدّد على أنّ الدولة لم تتلقَّ بعد أي موقف رسمي من تل أبيب حول ما يُشاع عن منطقة عازلة أو تعديلات على القرار 1701.
وفي الداخل أيضاً، يترقّب الجميع ما ستعلنه “قيادة الجيش” بشأن تنفيذ قرار حصرية السلاح، حيث تكثر التقديرات بأنّ المؤسّسة ستطلب مهلة إضافية تمتد إلى ما بعد نهاية العام، في خطوة قد لا تلقى قبولاً أميركياً. بالتوازي، يواصل “حزب الله” رفع سقف خطابه، مؤكداً تمسكه بسلاحه باعتباره “صمام أمان” في مواجهة إسرائيل، فيما يؤكد الجيش أنّه باقٍ على جهوزيته كخط الدفاع الأول عن لبنان رغم التحديات.
هكذا، يبقى المشهد اللبناني عالقاً بين حدَّي التسوية والانفجار، في انتظار ما ستُسفر عنه الأيام المقبلة من مواقف وقرارات.

خاص Checklebanon



