خاص – خسارة تلفزيون لبنان لـ”ابن طليس” مكسب لتفنّنه بـ”قوافي الشتائم”!!

رغم أنّه لأي إنسان مُطلق الحق بالتعبير عن رأيه، ولا يمكن لأي جهة أنْ تحتكر الرأي ولا الرأي الآخر، ولكن حرية الإنسان تنتهي عندما تلامس الخطوط الحمراء، من شتم وإهانة وتحقير.
إنْ كان الإعلامي اللبناني عبد الغني طليس استقال من تلفزيون لبنان تحت ستار “الاعتراضات الرسمية على مقالاته السياسية”، فإنّ الواقع يُعاكس ذلك كلياً، لأنّ لو الأمر اقتصر على التعبير عن الرأي عبر مقال أو حساب على مواقع التواصل لكان حقّاً مكفولاً وبالقانون، لكن ما يسّطره”الناقد” وصل إلى ما دون الإسفاف والكلام النابي، رغم أنّ “ابن طليس” (مثقف وغير تابعٍ أو موالٍ لأي طرف) – كما يدّعي – فنُصدم بكمية الحقد التي تظهر عبر صحفاته ومقالاته.
ولكن، لم يَعُد مستغرباً أنْ يسقط “وجه سحّارة الممانعين” الممتطين – أسفاً – لصهوة الشاشات إلى دركٍ لا قعر له، لكن أنْ تكون الإطلالة عبر شاشة التلفزيون الوطني بوجه الملاك، بينما الإطلالات عبر منصات ومواقع التواصل بوجه “مقيت”، فهذا لا يحتاج إلى تفسير ولا إلى شروح مطوّلة عن الكلمات الدنيئة، والشتم السوقي، والأمثال الرخيصة التي لا تليق إلا بجلسات الحانات المُظلِمة.
هكذا، بكل انحطاط، قرّر “ابن طليس” مُدّعي الفهم والوعي والنقد الفني و”السياسي”، أنْ يستعرض “فصاحته”، فخانته كل تعابير الاحترام والأخلاق، وهبط إلى أساليب الـ”رخيصة” في التواصل مع الآخر “المختلف”؟
والأنكى أنّه يطلّ على الناس بصورة الواعظ عبر تلفزيون لبنان، وبصورة المحلّل السياسي “الفهيم” عبر مواقع التواصل وصفحات صحف “الممانعة”، وإذ بتحليله لا يزيد عن “تحليل بعض الفحوصات” في المختبرات، فكلامه سلاسل من فضائح أخلاقية تكشف مضمون “القلوب المليانة” والحقد على رؤساء الحكومات من فؤاد السنيورة إلى نوّاف سلام، وصولاً إلى إهانة رئيس الجمهورية ووزير الخارجية!!
لكن يجب أن يعلم “ابن طليس” أنّه يتفنّن بـ”شتم نفسه” قبل أن يسبّ الآخرين ويستعرض بضاعته من الشتائم كشاعر زواريب، لا إعلامي يمتلك فن مخاطبة الرأي العام، ولمّا ضاقت به القوافي، اخترع مُعجماً خاصاً به، على وزن “موّال السكسوك والمن ــــ يوك”!..

خاص Checklebanon



