خاص شدة قلم: جوزاف عون: “الأمر لي”.. وبـ”الخط العريض”!

"حارس السيادة وصمّام الأمان"

بالفم الملآن، وعلى الأثير العربي والعالمي، قالها رئيس الجمهورية “فخامة الجنرال” جوزاف عون: “الأمر لي”؛ فأخرس الألسن والأقلام والمنابر التي تبخ السُم، وتشن حملات التهديد والتخوين، سواء من بيئة حزب الله أو المحور الإيراني ككل.

أثبت الرئيس عون بأبسط العبارات أنّه “الحارس الحقيقي لسيادة الدولة اللبنانية ومؤسّساتها”، فجاءت كلماته إلى قناة “العربية” واضحة وصريحة، وقطعت الطريق على أي مزايدات داخلية أو تدخّلات خارجية، مؤكدة أنّ لبنان ينفّذ التزاماته الدولية وفق مصالحه الوطنية، وأنّ أي خطوة على أرض الواقع يجب أنْ تحترم سيادته أولاً.

الدولة فوق كل اعتبار
وفيما أكد الرئيس عون أنّ “لبنان كان أمام خيارين، إما الموافقة على الورقة الأميركية أو العزلة”، أوضح أنّ “الورقة الأميركية تحولت إلى لبنانية بعد إضافة ملاحظاتنا، وأي خطوة من لبنان يجب أن تقابل بخطوة من الأطراف الأخرى، بما فيها إسرائيل”.

هذه التصريحات تجزم لكل “أعمى بصر وبصيرة”، بأنّ الدولة اللبنانية تنفّذ ما هو متوجّب عليها لصون أمنها واستقرارها بدقة، وأنّ أي تأخير أو تعثّر ليس بسبب لبنان، بل بسبب الطرف الآخر، وفي حال لم يلتزم الآخر بما طُلِبَ منه فإنّ لبنان لن يُنفذ أيضاً ما اتُّفق عليه.

ورغم ذلك، يحاول الكثير من موتوري “بيئة الممانعة” تصوير أي خطوة وطنية على أنّها خيانة، أو تصوير الدولة والخطوات الحكومية على أنّها خضوع للضغوط الأميركية والإسرائيلية. هذه المزاعم تتجاهل تماماً ما أكده الرئيس عون بأنّ “سلاح حزب الله والمقاومة شأن داخلي لبناني، واتفاق الطائف واضح بملف حصر السلاح، ولا أحد في لبنان لديه مشكلة مع حصر السلاح”.

لكن الأهم هو أن تأكيد الرئيس عون أنّه “لا يجب لإيران أنْ تتدخّل في شؤوننا”، يعني لم يوجّه رسالة “مورابة” إلى إيران بل قالها بوضوح إلى “ملالي طهران”، وكل مَنْ تسوّل له نفسه التدخّل بالشأن اللبناني والتعرّض لسيادة الدولة بأرضها، وأجوائها ومياهها وشعبها، “لبنان لن يكون مسرحاً لمعادلات خارجية، وسيحمي مؤسّسات الدولة من أي محاولة للهيمنة أو فرض أجندة على حساب أمنه واستقراره”.

العلاقات الإقليمية والدور العربي
ولم يغب عن الرئيس عون التنويه بالدور العربي الداعم للبنان، حيث توجّه بالشكر إلى السعودية على مساعدتها للبنان، لاسيما في ما يتعلق بإنهاء ملف الفراغ الرئاسي بعد نهاية “عهد غير المأسوف عليه ساكن الرابية”..

بل وشدّد على أنّ لا سلام مع إسرائيل إلا من خلال “قرار قمة بيروت 2002″، ليقص من بعدها كل الألسن التي تنضح بالقاذورات، مؤكداً أنّ أي حوار بين لبنان وإسرائيل هو محض خيال، ما يعني وبـ”الخط العريض” أنّ لبنان يتحرك دائماً ضمن الأطر الوطني والشرعية العربية والدولية، بعيداً عن أي مزايدات أو محاولات للتسويق بأن الدولة تتخلى عن حقوقها.

موقف الرئيس جوزاف عون يضع لبنان في موقع المسؤولية الوطنية، ويقطع الطريق على كل من يزايد أو يهدّد الدولة. لبنان سينفذ التزاماته الدولية بحكمة، بينما المزاعم والتخوين مجرد محاولة فاشلة لتشويه الحقيقة وتشويش الرأي العام. والشعب اللبناني على موعد مع حماية حقيقية لمصالحه الوطنية.

مقابلة خاصة وحصرية مع الرئيس اللبناني جوزيف عون
مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة