خاص: بعد إقرار “الهيكلة المصرفية”.. هل يُحمّل المودعون الجزء الأكبر من الخسائر؟!

في لحظة مصيرية وصفها مراقبون بـ”التحوّل الاقتصادي الحاسم”، وخطوة إيجابية طال انتظارها لإنقاذ ما تبقى من النظام المالي اللبناني، صوّت “نوائبنا” في جلسة برلمانية خاطفة” على “قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي اللبناني”، الذي يُعتبر مطلباً رئيسياً من “صندوق النقد الدولي”، لفتح الباب أمام الدعم الدولي، بعد سنوات من الانهيار المالي الذي أسفر عن سقوط الليرة اللبنانية، وفقدان أكثر من 70 مليار دولار من ودائع المواطنين.
لكن ثمّة معركة سياسية واقتصادية “شبه خفية” تُدور في “أروقة القرار”، حول “قانون توزيع خسائر الفجوة المالية” (financial gap)، الذي سيحدّد على المدى الطويل مصير تحميل تلك الخسائر للبنوك أو للدولة، بمعنى آخر لـ”المودعين”، وهي مسألة مثيرة للجدل، كونها ترسم ملامح توزيع الخسائر بين للأفراد المنهوب جنى أعمارهم!!
“مصادر داخل لجنة المال البرلمانية” حذّرت من أن “القانون يوسّع صلاحيات مصرف لبنان، وربما يكرّر أخطاء 2019، بتركيز سلطة مالية غير خاضعة للمحاسبة، مع توجّه إلى تمرير هذا القانون بصيغة تُحمّل المواطنين الجزء الأكبر من الخسائر، تحت مسمّيات قانونية وتقنية، وسط اعتراضات خجولة وخوف من انفجار اجتماعي جديد”.
وبينما يعتبر البعض أنّ هذه القانون “خطوة ضرورية لجذب الدعم الدولي وإنقاذ ما يمكن إنقاذه”، فإنّ الحكومة تتابع تنفيذ التعهّدات المقدّمة خلال “اجتماعات الربيع” مع صندوق النقد والبنك الدولي، بما يشمل قرضاً أولياً بـ250 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء، ضمن حزمة إصلاحات هيكلية أكبر تشمل دعم الطاقة والطاقة الشمسية وتوسيع الحماية الاجتماعية.
ليبقى السؤال الجوهري الذي يجب أن يُطرح بالصوت العالي: هل يكون طرح “قانون الفجوة” توزيعاً للكارثة على الناس بغطاء القانون؟!، وهل يكون هذا الملف مدخلاً للعديد من الاحتجاجات أو التوترات السياسية والاقتصادية؟!!

خاص Checklebanon



