خاص شدة قلم: هل سقطت ورقة “أبو محمد الجولاني”؟!..

هل تنتقل سوريا من "البعثيين" إلى "التكفيريين" إلى "العبرانيين"؟!

قبل أيام قليلة اجتاحت تسريبات عن قرب التوصّل إلى “اتفاق تطبيع” بين سوريا وإسرائيل وسائل الإعلام العربية والعالمية.. بل تفشّت معلومات عن “طبخ” صفقة تتضمّن تنازل “سوريا الجولاني” عن هضبة الجولان مقابل تسليم الشمال اللبناني للإرهاب التكفيري!!

وما هي إلا أيام قليلة حتى اندلعت مواجهات السويداء.. وبدأت المجازر تفتك بـ”بني معروف”.. الذين رفعوا الصوت و”قرعوا الصدور”: “الموت ولا الذل”.. وبعد فشل ذريعة “سوريا الجديدة” عن “عناصر متفلّتين يرتكبون المجازر” التي تكرّرت في الساحل السوري وقبله وبعد.. جاء الدور على الجيش والأمن العام المُهجّن من عصابات ومجرمين لارتكاب المجازر بأبناء “بلاد الشام”!!

وإذ بين ليلة وضُحاها دخل العدو الإسرائيلي على الخط.. تحرّكٌ برّي موصول بقصف جوّي طاول قصر الرئاسة ومقر هيئة الأركان في دمشق.. من هنا نطرح على “نظام المُلتحين” سؤالاً بريئاً:

هل سقطت ورقة “أبو محمد الجولاني”؟!.. هل انتهت المُهمّة التي نُصّب رئيساً على “بلاد الياسمين” لتحقيقها ونشر الخراب.. بفعل صفقة الحكم الدموي المدموغ بيدَيْ “الإخونجي” رجب طيّب أردوغان؟!.. هل من اتفاق جديد بين “بيبي” نتنياهو والسمسار الأمريكي دونالد ترامب.. لنقل الريفييرا الغزّاوية إلى سوريا بعد التأكد من فشلها في القطاع الفلسطيني؟!.. هل انتهى عهد المدعو “أحمد الشرع” قبل أنْ يبدأ بشكل طبيعي وحُكم دولة يسودها الوئام.. وإذ بها دولة هجينة مشوّهة تشوّه صورة الإسلام.. وتُصدّره للعالم تحت صيحات “الله أكبر” التي يُطلقها أصحاب اللحى المُخيفة.. وكأنّهم استرجعوا القدس من أيدي الصهاينة..

لا أحد يعرف ما هي الطبخة التي يعمل على إنضاجها “شياطين التفاصيل” في كواليس السياسة العالمية.. التي قيل بأنّ دولها الكبرى تسعى إلى “صفر أزمات”.. وإذ بالصهيوني يعضّ ويخدش.. حتى أصبح “سُعَارُهُ” متفشياً في مختلف دول الشرق الأوسط.. تنفّذ أجندته وحوش من “الإيغور” و”الشيشان” ودول شرق آسيا.. لا يفقهون من الإسلام إلا الدم وهو ما يبتعد عن سماحة الإسلام آلاف السنوات الضوئية.. فيقتلون بدم بارد ويرتكبون المجازر متأمّلين بالمكسب الدنيوي ويدّعون شراء الآخرة..

هذا المشهد الذي تعيشه سوريا اليوم يُعيدنا مرّة أخرى إلى مصير “الرئيس المصري المعزول” محمد مرسي.. الذي خرج من السجن إلى كرسي الحُكم بدعم جبّار من الإخوان و”التصهين العالمي”.. وسرعان ما انقلب السحر على الساحر.. وعاد إلى أقبية السجون بعد انقلاب العسكر المصري عليه بقيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في يوليو/ تموز 2013..

لكن على ما يبدو أنّ مصير “أحمد الشرع” لن يكون انقلاباً عسكرياً.. بل سيكون واحداً من اثنين: إما اغتيالاً من كلابه الرافضين لخلعه ثوب الإرهاب والتجمّل بالبدلة الرسمية والعطر الفوّاح.. أو ما نراه اليوم من انقلاب إسرائيلي على اتفاقات ما تحت الطاولة.. فبذريعة الدفاع عن دروز سوريا تفاوض تل أبيب بالنار والدمار.. ولننتظر ونرى هل تنتقل سوريا من “البعثيين” إلى “التكفيريين” إلى “العبرانيين”؟!

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة