خاص: في بلدة النكايات والتطرّف الإعلامي: “المجرم هون بطل هونيك.. والبطل هون مُجرم هونيك”؟؟!

في بلد لا يعرف التغيير ولا التطوير في العقليات مهما مرّت علينا حروب وأزمات.. للأسف تجد من يعتبرون أنفسهم صفوة الإعلام والسياسة يتناحرون على جنس الملائكة، ويترحّمون على الشهداء والأبطال ويستذكرون مآثر وحكايا التاريخ الذي يرويه كل طرف منهم على هواه.

فبعيداً عن حروب الساحات التي يشنّها علينا العدو الإسرائيلي، أو المناوشات التي قد تحدث مرّة كل عدة سنوات، ويلعلع فيها الرصاص ويقع الجرحى والضحايا، فإنّ حرباً تشنّها الألسن والأقلام والشاشات، فترى كُتّاباً وصحافيين من جهة ما يُعظّمون ويتفاخرون ويتباهون، بينما يصف الفريق من تباهوا وتعظموا وتفاخروا به بالمجرم والإرهابي والقاتل، فيتحوّل “7 أيار” إلى “يوم مجيد” على سبيل المثال، وتضيع القيمة الحقيقة لـ”عيد المقاومة والتحرير”..

فمن تعتبره جماعة الممانعة مُجرماً أو عميلاُ، تراه على قناة “mtv” أو في صحيفة “نداء الوطن”، يكون البطل الفاتح المغوار، وعلى النقيض يمكن أنْ نقيس والكره مترصّد في العمق، وهنا صراحة “تبكي الحيادية والموضوعية في الزوايا”، بل تغيب الأقلام التي تناصر القضية دون المس بالآخر أو السقوط في فخ التطرف..

للأسف “المجرم هون بطل هونيك.. والبطل هون مُجرم هونيك”، فمتى سنبلغ سن الرشد والوعي والإدراك، ونمتلك القدرة على التحليل والاستنتاج الصحيح دون إصدار أحكام على فلان أو علان لمجرّد النكايات، أو حتى استباق التحقيقات والقانون؟!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة